الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٠ - إشکال في الجواب الأوّل
الآخر» [١].
بِیان الإشکال بنحو آخر
إنّ الوجود التعليقيّ ليس قسماً من الوجود، بل هو داخل في العدم و إنّما له شأنيّة الوجود، أو واسطة بين الوجود و العدم [٢].
أجوبة عن الإشکال الثاني
الجواب الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «كلّ نحو من التحقّق ثبت للمستصحب و شكّ في ارتفاعه، فالأصل بقاؤه، مع إنّك عرفت: أنّ الملازمة و سببيّة الملزوم للازم موجود بالفعل، وجد اللازم أم لم يوجد؛ لأنّ صدق الشرطيّة لا يتوقّف على صدق الشرط. و هذا الاستصحاب غير متوقّف على وجود الملزم [٣]» [٤]. و تبعه في هذا الجواب بعض الأصولِیِّین [٥].
إشکال في الجواب الأوّل
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «القول بأنّ معنى قضيّة «العصير العنبيّ إذا غلى يحرم» العصير بعد الغليان ملازم للحرمة و الملازمة- كالسببيّة و المسبّبيّة- من الأحكام التنجيزيّة- كما يستفاد من كلام الشيخ رحمه الله - فهو خارج عن محلّ البحث» [٦].
ِیلاحظ علِیه: أنّ هذا الکلام تأِیِید لجرِیان الاستصحاب، وفاقاً للشِیخ الأنصاريّ رحمه الله ببِیان: أنّ ما ِیتوهّم کونه تعلِیقِیّاً، فهو في الحقِیقة تنجِیزي. و الحاصل أنّ الأحکام التعلِیقِیّة في ظاهر الدلِیل ترجع في الحقِیقة إلِی الأحکام التنجِیزِیّة، فِیجري الاستصحاب. و في الحقِیقة هذا دلِیل قويّ علِی جرِیان الاستصحاب التعلِیقي.
[١] . فوائد الأصول٤: ٤٦٦ ـ ٤٦٧ (التلخِیص).
[٢] . المنقول في بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٨١.
[٣] . الصحِیح: الملزوم.
[٤] . فرائد الأصول٢: ٦٥٤.
[٥] . ظاهر کفاِیة الأصول: ٤١١.
[٦] . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٢١٤- ٢١٥.