الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٠ - هنا أقوال
مع ذلك نشكّ في بقاء الحكم بسبب من الأسباب.
و بذلك تعرف الخلط الموجود في كلام الخراسانيّ رحمه الله حيث أدخل البحث عن الموضع الأوّل في الموضع الثالث، فلاحظ» [١].
تحرِیر محلّ النزاع
ظاهر کلمات الأصولِیِّین في جرِیان الاستصحاب في الأمور المقِیّدة بالزمان و عدمه مختلفة؛ فظاهر بعض عدم الجرِیان مطلقاً. و ظاهر بعض آخر القول بالتفصِیل. و ظاهر بعض الجرِیان مطلقاً.
تعِیِین محلّ النزاع
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ قولنا: إجلس في المسجد إلى الظهر يحتمل أموراً ثلاثة:
١. أن تكون الغاية قيداً للموضوع بأن يكون معنى الجملة: الجلوس المقيّد بـ(إلى الظهر) واجب.
٢. أن يكون قيداً للحكم بأن يكون معنى الجملة: الجلوس يجب إلى الظهر.
٣. أن تكون الغاية ظرفاً للحكم دون أن تكون قيداً لأحدهما.
أمّا الأوّل: فلا يجري فيه الاستصحاب؛ لاستلزامه إسراء حكم موضوع (الجلوس إلى الظهر) إلى موضوع آخر (الجلوس بعد الظهر).
و أمّا الثاني: فهو أيضاً مثل الأوّل و لكن بدليل آخر و هو أنّ مفهوم الغاية دليل اجتهاديّ يدلّ على ارتفاع الحكم بالدلالة المفهوميّة، فلا موضوع للاستصحاب.
فانحصر الكلام في الثالث: أي إذا كان ظرفاً للحكم، فيحتمل بقاء الحكم بعد حصول الغاية أيضاً. و هذا هو محطّ النزاع» [٢].
هنا أقوال:
[١] . المبسوط في أصول الفقه٤: ١٥٢(التلخِیص).
[٢] . المبسوط في أصول الفقه٤: ١٥٢- ١٥٣.