الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٦ - القول الثالث أنّهما لیستا من الأحکام الوضعیّة؛ بل من الأحكام التكليفيّة
القول الأوّل: أنّهما من الاعتبارات المنتزعة من الخطابات التکلِیفِیّة [١]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ الرخصة و العزِیمة من الاعتبارات العقليّة المنتزعة من محالّها من الخطابات التكليفيّة» . [٢]
و قال رحمه الله في موضع آخر: «أمّا الرخصة و العزيمة، فخروجهما عن أحكام الوضع ظاهر لا حاجة إلى بيانه» [٣].
القول الثاني: العزيمة و الرخصة من الأحکام الوضعِیّة [٤]
القول الثالث: أنّهما لِیستا من الأحکام الوضعِیّة؛ بل من الأحكام التكليفيّة [٥]
أقول: هو الحق؛ لصدق تعرِیف الحکم التکلِیفيّ علِیهما؛ إذ هما تشرِیع صادر من الشارع المتعلّق بفعل الإنسان؛ لتکامل حِیاته في الدنِیا و الآخرة.
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله : «أمّا الرخصة و العزيمة، فالظاهر كونهما من الأحكام التكليفيّة» [٦].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «التحقيق أنّهما أجنبيّتان عن الحكم الوضعي؛ فإنّ معنى «أنّ سقوط الأذان عند كذا رخصة» أنّه لا تكون مطلوبيّته بتلك المرتبة الراقية التي كانت في غير هذا المورد و لكن لم يسقط عن المحبوبيّة؛ بل في هذا المورد أيضاً مستحبّ و مشروع. و معنى كونه عزيمةً أنّه غير مشروع و لا بدّ من ترکه. و أين هذا من الحكم
[١] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ١٦٥- ١٦٦.
[٢] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ١٦٥- ١٦٦.
[٣] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ١٦٧.
[٤] . خزائن الأحكام ١: ١٩٤ و٢: ٣٥٠؛ حاشية فرائد الأصول (الِیزدي)٣: ١٣٦؛؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٥٣؛ الکافي في أصول الفقه١: ٢٨.
[٥] . فوائد الأصول٤: ٤٠٣ (الظاهر)؛ أجود التقريرات٢: ٣٨٧ (الظاهر)؛ الهداية في الأصول٤: ٧٩- ٨٠؛ ظاهر أنوار الأصول٣: ٣٢٨- ٣٢٩.
[٦] . أجود التقريرات٢: ٣٨٧.