الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣٨ - الإشکال الرابع و الخامس
علم ممّا ذکر أنّ الخارج المحمول عند الأصولِیِّین ما فِیه هذه الخصوصِیّات: إنتزاعيّ فِیکون خارجاً عن الذات، منتزعاً من مقام الذات. لا ِیحاذِیه شيء في الخارج. محمول علِیه؛ فِیکون اعتباريّاً.
إشکالات في التفصِیل بِین خارج المحمول و المحمول بالضمِیمة
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «إنّ التفرقة لو كان في الأثر المترتّب على المبدأ، فلا فرق فيه بين الخارج المحمول و المحمول بالضميمة؛ فإنّه كما يكون السواد مغايراً خارجاً مع وجود محلّه، فكذلك مثل الوكالة و النيابة. و لو كان في الأثر المترتّب على نفس المحمول، فلا فرق أيضاً بينهما؛ لاتّحاد المحمول مع مورده في الحالين» [١].
الإشکال الثاني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إنّ الفرق غير مستقيم؛ لعدم الفرق بينهما، إلّا توهّم أنّ العنوان في المحمول بالضميمة، كأنّه أمر زائد على ذلك الموجود الخارجي، فباستصحاب البياض- مثلاً- لا يثبت عنوان الأبيض ليترتّب عليه آثاره، بخلاف خارج المحمول؛ فإنّه عين وجود الفرد المنشأ لانتزاعه و لکنّه غير فارق؛ فإنّ وجود المنتزع في المحمول بالضميمة أيضاً بعين وجود منشأ انتزاعه في الخارج و لا وجود له فيه سوى وجوده؛ لکن قد عرفت: أنّ مجرّد الاتّحاد في الخارج، لا يكفي في ذلك» [٢].
الإشکال الثالث
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إذا شكّ في بقاء فرد من أفراد المحمول بالضميمة؛ كعدالة زيد- مثلاً- فاستصحاب هذا الفرد تترتّب آثار مطلق العدالة؛ كجواز الاقتداء به و نحوه، فلا وجه للفرق بين الخارج المحمول و المحمول بالضميمة» [٣].
الإشکال الرابع و الخامس
[١] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٠٦.
[٢] . تنقِیح الأصول ٤: ١٩١- ١٩٢.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٧١.