الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٣ - إشکال في کلام المحقّق الخراساني
الدينار فإنّما يجب إذا كان بقاء زيد مجرىً للاستصحاب [١].
دلِیل عدم الإغناء
الحقّ: عدم إغناء استصحاب الکلّيّ عن استصحاب الفرد؛ لأنّ الفرد لعلّه له خصوصِیّة زائدة علِی الکلّي؛ فلا بدّ في ترتِیب آثار الفرد من استصحاب خصوص الفرد و الظاهر أنّه لا إشکال في المقام.
الأمر الثاني: في إغناء استصحاب الفرد عن استصحاب الکلّيّ و عدمه
تحرير محلّ النزاع
إختلف الأصوليّون في إغناء استصحاب الفرد عن استصحاب الکلّيّ و عدمه أو التفصيل في ذلك.
قال بعض الأصولِیِّین: «لا شكّ في أنّ استصحاب الکلّيّ لا يغني عن استصحاب الفرد. إنّما الکلام في العكس و هو إغناء استصحاب الفرد عن استصحاب الکلّيّ و ترتِیب أثر الکلّيّ عند استصحاب الفرد؛ كإيجاب التصدّق بالدرهم و الدينار باستصحاب بقاء زيد في الدار و عند ذلك يكون استصحاب الکلّيّ أمراً لغواً؛ لقيام استصحاب الفرد مكانه» [٢].
هنا أقوال:
القول الأوّل: الإغناء [٣]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : إنّ استصحاب الفرد مغنٍ عن استصحاب الکلّي؛ فيترتّب أثر الکلّيّ أيضاً باستصحاب الفرد و لا يفتقر إلى استصحاب الکلّي؛ لأنّ الکلّيّ في الخارج عين الفرد؛ فالتعبّد ببقاء الفرد عين التعبّد ببقاء الکلّي [٤].
إشکال في کلام المحقّق الخراساني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إنّه إن أراد أنّ استصحاب عنوان الفرد مغنٍ عن استصحاب
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١١٦- ١١٧ (التصرّف).
[٢] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١١٦- ١١٧ (التلخِیص).
[٣] . درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٣٣٧- ٣٣٨؛ أنوار الأصول٣: ٣٣٩
[٤] . درر الفوائد: ٣٣٧- ٣٣٨ (التلخِیص و التصرّف).