الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٤ - القول الأوّل
الحكم الشرعيّ هو التشريع الصادر من اللّه- تعالى- لتنظيم حياة الإنسان [١].
أقول: هو أحسن التعارِیف؛ لعدم توجّه الإشکالات السابقة علِیه. و التحقِیق أن ِیقال: إنّ الحکم الشرعيّ هو التشرِیع الصادر من الله- تعالِی- لتکامل حِیاة الإنسان في الدنِیا و الآخرة و الإشکالات السابقة بعضها وارد و بعضها لِیس بوارد و لکنّ البحث واضح.
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «الخطابات الشرعيّة في الكتاب و السنّة مبرزة للحكم و كاشفة عنه و ليست هي الحكم الشرعيّ نفسه» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة. و لهذا قلنا في تعرِیف الحکم «التشرِیع الصادر من الله» و لم نقل الخطابات الشرعِیّة؛ لأنّها مبرزة للحکم و لِیست حکماً شرعِیّاً.
أقسام الحکم الشرعيّ من جهة
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «الحكم الشرعيّ يراد به تارةً الحكم الكلّيّ الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع؛ كطهارة من خرج منه المذي أو نجاسة ما زال تغيّره بنفسه. و أخرى يراد ما يعمّ الحكم الجزئيّ الخاصّ في الموضوع الخاص؛ كطهارة هذا الثوب و نجاسته؛ فإنّ الحكم بهما من جهة عدم ملاقاته للنجس أو ملاقاته له ليس وظيفةً للشارع؛ نعم، وظيفته إثبات الطهارة كلّيّةً لكلّ شيء شكّ في ملاقاته للنجس و عدمها» [٣].
أقسام الحکم الشرعي من جهة أخرِی
هنا أقوال:
القول الأوّل
الحکم الشرعيّ علِی قسمِین: الأوّل: الأحکام التکلِیفِیّة. الثاني: الأحکام الوضعِیّة [٤].
[١] . دروس في علم الأصول١: ٦١.
[٢] . دروس في علم الأصول١: ٦١.
[٣] . فرائد الأصول٢: ٥٥٢.
[٤] . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٩٥؛ تجريد الأصول: ٨٤؛ نتائج الأفکار: ١٩٦؛ بحوث في الأصول١: ٤٤- ٤٦؛ مقالات حول مباحث الألفاظ، ص: ٦٣؛ الاستصحاب: ٦٥؛ غاية المأمول من علم الأصول٢: ٥٥٧؛ دروس في علم الأصول١: ٦٢؛ تهذيب الأصول (السبزواري)٢: ٢٦١؛ المغني في الأصول١: ٣٢٤.