الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٩ - دلیل عدم جریان الاستصحاب في الصورة الأولی
جرِیان الاستصحاب في ما إذا لم ِیثبت من الشرع كون جزء مقوّماً للمركّب و عدم جرِیانه في ما إذا ثبت من الشرع كون جزء مقوّماً للمركّب [١].
القول الخامس
جرِیان الاستصحاب في ما إذا کان الباقي معظم أجزاء العبادة و کان المتعذّر غِیره و عدم جرِیان الاستصحاب في غِیره و في ما إذا ثبت من الشرع كون جزء مقوّماً للمركّب [٢].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «التحقيق أنّه إذا ثبت من الشرع كون جزء مقوّماً للمركّب، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب عند تعذّره. و أمّا إذا لم يصدر من الشارع بيان في ذلك، فالظاهر إيكال الأمر إلى العرف، فإن كانت نسبة المتعذّر إلى البقيّة غير معتدّ بها في نظرهم- كنسبة الواحد إلى العشرين- مثلاً- فيجري الاستصحاب. و أمّا إن كانت النسبة معتدّاً بها بنظرهم- كنسبة النصف أو الثلث إلى المجموع - مثلاً- فلا يجري الاستصحاب» [٣].
المبحث الثاني: في تعذّر الشرط
القول الأوّل
إن أرِید بالشرط الخصوصيّة المقوّمة للجزء، فلا استصحاب و إن أريد به الخصوصيّة الدخيلة في تأثير الأجزاء، فِیجري الاستصحاب [٤].
دلِیل عدم جرِیان الاستصحاب في الصورة الأولِی [٥]
[دلِیله] [٦] عدم انبساط الأمر على الجزء بذاته، بل بما هو جزء و هو الخاص [٧].
[١] . منتهِی الأصول (ط. ج)٢: ٤٦٠.
[٢] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٢: ٤٧٤.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٢: ٤٧٤ (التلخِیص).
[٤] . نهاية الدراية في شرح الكفاية ( طبع قديم )، ج٢، ص: ٧٠٠- ٧٠١؛ منتهِی الأصول (ط. ج)٢: ٤٦٠.
[٥] . إن کان المراد من الشرط الخصوصيّة المقوّمة للجزء.
[٦] . الزِیادة منّا.
[٧] . نهاية الدراية في شرح الكفاية ( طبع قديم )، ج٢، ص: ٧٠٠.