الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٤ - القسم الرابع ما إذا علمنا بوجود فرد معيّن و علمنا بارتفاع هذا الفرد
كَانَ مَا تَعْمَلُ وَحْشِيّاً ذَكِيّاً فَلَا بَأْسَ» [١].
إستدلّ بها بعض العلماء [٢].
مؤِیّد القول الثاني: إجماع الفقهاء إلِی زمان الفاضل التوني [٣]
ثمرة الخلاف بِین المشهور و العلمِین [٤]
تترتّب ثمرة مهمّة في الاختلاف بِین المشهور و بِین الفاضل التونيّ قدس سّره و السِیّد الخوئي قدس سّره و هي في الحکم بطهارة الجلود المستوردة من البلاد الأجنبِیّة أو نجاستها، فعلِی رأي المشهور ِیحکم بنجاستها، لأصالة عدم تذکِیتها. و أمّا علِی رأي الفاضل التونيّ قدس سّره و المحقّق الخوئيّ قدس سّره فلا وجه للحکم بنجاستها؛ لأنّ أصالة عدم التذکِیة لا تثبت کونها مِیتةً و النجاسة من آثار المِیتة. و لهذا فرّق السِیّد الخوئيّ قدس سّره في الفتوِی بِین حرمة أکلها و عدم الصلاة فِیها و بِین طهارتها، فأفتِی بحرمة أکلها و مانعِیّتها في الصلاة؛ لکون الحرمة و المانعِیّة من آثار عدم التذکِیة؛ لدلالة الآِیة في الأوّل و المعتبرة في الثاني. و قد ثبت عدم تذکِیة هذه الجلود بالأصل و أفتِی بالطهارة لعدم ثبوت کونها مِیتةً إلّا بالأصل المثبت، فتصل النوبة إلِی أصالة الطهارة [٥].
القسم الرابع: ما إذا علمنا بوجود فرد معيّن و علمنا بارتفاع هذا الفرد
تبِیِین القسم الرابع و تحرِیر محلّ النزاع
[هو] [٦]ما إذا علمنا بوجود فرد معيّن و علمنا بارتفاع هذا الفرد و لکن علمنا بوجود فرد معنون بعنوان يحتمل انطباقه على الفرد الذي علمنا ارتفاعه و يحتمل انطباقه على فرد آخر؛ فلو كان العنوان المذكور منطبقاً على الفرد المرتفع، فقد ارتفع الکلّيّ و إن كان
[١] . الکافي٣: ٤٠٧- ٤٠٨، ح ١٦.
[٢] . مصباح الفقِیه ٧: ٥١.
[٣] . المغني في الأصول١: ٤١٤.
[٤] . الفاضل التونيّ و المحقّق الخوئي.
[٥] . المغني في الأصول١: ٤٠٦- ٤٠٧.
[٦] . الزِیادة منّا.