الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٤٢ - ردّ الإشکال الثاني
مع فرده أو لم يكن» [١].
ِیلاحظ علِیه: بما سبق في الملاحظة علِی کلام الإمام الخمِینيّ رحمه الله و لعلّ مراده أنّ الاتّحاد و عدمه سِیّان من حِیث حکم العرف بعدم تغاِیر الحکمِین؛ کما ِیشهد بذلك قوله رحمه الله بالصحّة مطلقاً.
ردّ الإشکال الثاني
قال بعض الأصولِیِّین: «ِیجاب عنه، أوّلاً: بأنّ قوله: «إنّ الکلّيّ من حِیث إنّه کلّيّ أو الطبِیعة من حِیث هي لِیست موضوعاً للأحکام الشرعِیّة» هو مبنِی المحقّق الخراسانيّ قدس سّره نفسه، الذي تعرّض له في بحث تعلّق الأوامر بالطبائع أو الأفراد [٢]؛ فإنّ الغرض لا ِیقوم بالکلّيّ من حِیث هو کلّي، أو الطبِیعة من حِیث هي، بل المراد من تعلّق الأمر بالطبِیعة هو إِیجادها؛ فإنّ للوجود إضافتِین: إضافة للفرد و إضافة للطبِیعة، فإذا أضِیف إلِی زِید کان فرداً و إذا أضِیف إلِی الإنسان، کان کلِّیّاً و الکلّيّ عِین فرده؛ فلِیس مراد المحقّق الخراسانيّ قدس سّره من کون الأثر مترتّباً علِی الکلّيّ أنّه مترتّب علِیه بما هو کلّي.
إنّ الکلّيّ- من حِیث هو- لِیس موضوعاً للأثر و کلام المحقّق السِیّد الخوئيّ قدس سّره صحِیح و لکنّه لِیس مراد المحقّق الخراسانيّ قدس سّره، بل مراده الوجود المضاف إلِی الکلّيّ في قبال الوجود المضاف إلِی الفرد.
ثانِیاً: أنّه نفسه صرّح في مبحث تعلّق الأوامر بالطبائع أو بالأفراد بأنّها متعلّقة بالطبائع و استدلّ علِی ذلك: بأنّ الوجدان علِی أنّ حامل الغرض في موارد تعلّق الأمر لِیس هو الفرد، فلو أنّ عطشاناً أراد رفع عطشه لتعلّق غرضه بطبِیعيّ الماء، من دون أن ِیکون لهذا الفرد أو ذاك أيّ دخل في غرضه. هذا ما ذکره في المحاضرات [٣] بِینما قال هنا: بأنّ الحکم ثابت للأفراد و الطبِیعة مرآة إلِیه!
[١] . الهداِیة في الأصول٤: ١٥٧.
[٢] . کفاِیة الأصول: ١٧١.
[٣] . محاضرات في أصول الفقه٤: ١٦.