الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠ - فروع للاستصحاب (أمثلة فقهیّة للاستصحاب)
و لکنّ الفاضل النراقيّ رحمه الله جعله فرعِین و قال: «منها: إستصحاب شغل الذمّة عند الشكّ في فراغها في أداء الزكاة و الخمس. و منها: إستصحاب فراغها عند الشكّ في شغلها في بلوغ النصاب» [١].
و منها [٢]: عدم قتل الصبيّ الذي يمكن بلوغه؛ لأصالة عدمه حيث لا يوجد ما يدلّ على بلوغه.
و لو وجد منبتاً، فادّعى استعجاله بالدواء، تعارض الأصلان [٣].
و منها: دعوى المشتري العيب أو تقدّمه و دعوى الغارم نقصان القيمة في أبواب المعاملات أجمع [٤].
کما قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «منها: إستصحاب عدم العيب أو سبقه على العقد لو ادّعى المشتري أحدهما و أنكره البائع. و كذا لو ادّعى البائع في القيمة و أنكره المشتري» [٥].
و منها: إذا شكّ الصائم في دخول الليل، فالحكم استصحاب بقاء النهار؛ فلا يجوز الفطر إلى أن يتحقّق الدخول حيث يمكن.
و لو شكّ في طلوع الفجر، جاز له استصحاب الليل، فيأكل إلى أن يتحقّق دخوله، عملاً بالأصل فيهما [٦] و إن وجب القضاء لو تبيّن خلافه، حيث يكون مقصّراً في المراعاة على بعض الوجوه، فإنّ ذلك بدليل خارجي.
و كذا القول لو شكّ في دخول وقت الصلاة حيث يمكنه العلم؛ فلا يجوز له الدخول فيها
[١] . جامعة الأصول: ٢٤١.
[٢] . فروع الاستصحاب.
[٣] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٣.
[٤] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٣.
[٥] . جامعة الأصول: ٢٤٣.
[٦] . نظِیره في أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٤١٤ (حرمة الأكل بالشكّ في الغروب و جوازه بالشكّ في طلوع الفجر). و مثله في جامعة الأصول: ٢٤١.