الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢١ - کلام المحقّق الخوئيّ في التطبیق الرابع بدون الأصل المثبت
الشهر أن ِیکون تسعةً و عشرِین ِیوماً و من تمامه ثلاثِین ِیوماً و هو خلاف الاختصاص المذکور.
الطائفة الثالثة: ما فسّر إکمال العدّة بثلاثِین ِیوماً و هي کبرِی شاملة لشهر رمضان و غِیره و تطبِیق الکبرِی علِیه لا ِیفِید الاختصاص به.
نعم، اختصّت رواِیة واحدة بشهر رمضان، لا مطلق الرواِیات [١].
کلام المحقّق الخوئيّ في التطبِیق الرابع بدون الأصل المثبت
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «ِیمکن إثبات عنوان الأوّليّة بالاستصحاب بنحو لا يكون من الأصل المثبت، بتقريب أنّه بعد مضيّ دقيقة من اليوم الذي نشكّ في أوّليّته، نقطع بدخول أوّل الشهر، لكنّا لا ندري أنّه هو هذا اليوم ليكون باقياً، أو اليوم الذي قبله ليكون ماضياً؟ فنحكم ببقائه بالاستصحاب و تترتّب عليه الآثار الشرعيّة، كحرمة الصوم- مثلاً- و لا اختصاص لهذا الاستصحاب باليوم الأوّل، بل يجري في الليلة الأولى و في سائر الأيّام من شهر شوّال و من سائر الشهور، لو كان لما في البين أثر شرعي، فإذا شككنا في يوم أنّه الثامن من شهر ذي الحجّة أو التاسع منه، حكمنا بكونه اليوم الثامن، بالتقريب المزبور.
و كذلك نحكم بكون اليوم الذي بعده هو التاسع منه؛ لأنّه بمجرّد مضيّ قليل من هذا اليوم نعلم بدخول اليوم التاسع و نشكّ في بقائه، فنستصحب بقاءه و تترتّب عليه آثاره.
و توهّم أنّ الاستصحاب المزبور لا يترتّب عليه الحكم بكون اليوم المشكوك فيه يوم عرفة أو يوم العيد في المثال الأوّل، فإنّه لازم عقليّ للمستصحب و هو كون يوم عرفة أو يوم العيد باقياً و ليس هو ممّا تعلّق به اليقين و الشكّ- كما هو ظاهر- مدفوع بما بيّنّاه في جريان الاستصحاب في نفس الزمان.
و حاصله: أنّا لا نحتاج في ترتّب الأثر الشرعيّ إلى إثبات كون هذا اليوم هو يوم عرفة أو يوم العيد، بل يكفي فيه إحراز بقائه بنحو مفاد كان التامّة» [٢].
[١] . المغني في الأصول٢: ١٥٧- ١٥٨.
[٢] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)، ج٢، ص: ١٦٥- ١٦٦.