الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١١ - کلام بعض الأصولیّین ذیل کلام الشیخ الأنصاري
ذکر الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله هذا التطبِیق و قال: «فِیه نظر» [١].
کلام السِیّد التنکابنيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري
قال رحمه الله : «قوله: «فيه نظر» لأنّ الشكّ إمّا أن يكون في أثناء العمل، فتمنع السيرة على عدم الاعتناء به. و إن كان بعد الفراغ، فعدم الاعتناء من جهة قاعدة الشكّ بعد الفراغ، لا من جهتها. و التمسّك بالسيرة لا معنى له؛ لأنّها موقوفة على إحراز عدم كونها من باب المسامحة و قلّة المبالاة؛ فلا عبرة بسيرة العوامّ مع احتمال ذلك فيها، مع أنّه يشترط فيها القطع بوصولها إلى زمان الإمام علِیه السّلام و القطع برضاه علِیه السّلام و أنّى له بإثبات ذلك [٢].
کلام بعض الأصولِیِّین ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري
قال رحمه الله : «قوله: «فيه نظر» لمنع السيرة، فهي على تقدير تسليمها إنّما تكون من غير المبالين. و أمّا من الفقهاء و أهل المبالاة فممنوعة جدّاً، بل المعلوم منهم في مورد الشكّ هو الفحص. و على أيّ حال فمقتضى القاعدة أنّ الشكّ إمّا في وصف المانع أو في ذاته. و على التقديرين فإمّا أن يكون في ابتداء العمل أو في الأثناء أو بعد الفراغ عنه. و على الأخير فإمّا أن يتذكّر صورة العمل أو لا، فإن كان في الابتداء و كان الشكّ في وصف المانع بأن تيقّن وجود ما يشكّ في مانعيّته يجب تحصيل اليقين بزواله أو وصول الماء إلى البشرة و إن كان في ذاته بأن شكّ في أصل وجوده، يجب الفحص أو المبالغة حتّى يحصل الاطمينان بعدمه أو بزواله أو بوصول الماء إلى البشرة على فرض وجوده. و إن كان في الأثناء، وجب عليه الاحتياط بالاستيناف بعد إزالة الاشتباه. و إن كان بعد الفراغ فإن احتمل تذكّره حين العمل، فلا يعيد تعويلاً على القاعدة.
و إن علم بغفلته حين العمل، وجب عليه الاحتياط. و إن خالف جماعة، فحكموا بالاجتزاء أيضاً جموداً على ظاهر الأدلّة الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ، مع وجود التعليل فى بعضها بأنّه حين العمل أذكر و لو سلّم عدم وجوب الإعادة فإنّما هو
[١] . فرائد الأصول٢: ٦٦٥.
[٢] . إيضاح الفرائد٢: ٧٦٣- ٧٦٤ (التلخِیص و التصرّف).