الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٤ - القول الرابع
الشرعيّة، أمّا الأولِی فالأدلّة الشرعيّة واردة علِیها. و أمّا الثانِیة فهي مجعولات شرعِیّة و الأدلّة حاکمة علِیها، فالشِیخ قدس سّره ِیرِی أنّ الطهارة الواقعِیّة هي التي تکون مدلولاً للأدلّة الشرعيّة. و أمّا الطهارة التي هي مدلول للأصول، فهي طهارة ظاهرِیّة و هي مجعولة للشارع [١] [٢].
القول الثاني: أنّهما اعتباران منتزعان من الحكم التكليفي
القول الثالث: أنّهما من الأحکام الوضعِیّة [٣]
أقول: هو الحق؛ لصدق التعرِیف علِیهما و لا ِینافي کونهما من الأمور الواقعِیّة؛ لأنّ أحکام الشارع بعضها تأسِیسيّ و بعضها إمضائيّ و لکن کلّها تشرِیع من الشارع غِیر متعلّق بفعل الإنسان أوّلاً و بالذات و ابتداءً؛ بل ِیتعلّق به بالواسطة، لتکامل حِیاته في الدنِیا و الآخرة.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ الصحيح كون الطهارة مجعولةً من قبل الشارع؛ غاية الأمر أنّ الطهارة الواقعيّة مجعولة للشيء بعنوانه الأوّليّ و الطهارة الظاهريّة مجعولة له بعنوان أنّه مشكوك فيه» [٤].
القول الرابع
الطهارة و النجاسة علِی قسمِین: ما هو واقعيّ کشف عنه الشارع. ما هو مجعول شرعيّ ادّعائي [٥].
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «أمّا الطهارة و النجاسة فهما بمعنى النظافة و القذارة و قد
[١] . راجع: فرائد الأصول٢: ٧٥٠.
[٢] . المغني في الأصول١: ٣١٣.
[٣] . خزائن الأحكام ١: ١٩٤؛ حاشية فرائد الأصول (الِیزدي)٣: ١٣٦؛ فوائد الأصول٤: ٤٠٢ (الأقوِی)؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٨٥؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٨٢ (طهارة الماء و نجاسة الدم)؛ الکافي في أصول الفقه١: ١٩.
[٤] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٨٥.
[٥] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٩٨- ٩٩؛ منهاج الأصول ٥: ١٥٦.