الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٩ - الرأي الثالث
موضوعات الأحكام الوضعيّة- أعني: نفس السبب و الشرط و المانع- لا في نفس الأحكام الوضعيّة من السببيّة و الشرطيّة و المانعيّة و لا في مسبّبات الأسباب بعد زوالها عند الشكّ في أنّ السبب سبب الحدوث؛ كالملاقاة للتنجّس، أو سبب في البقاء فيرتفع بارتفاعه، كالجنابة لمسّ خطّ المصحف. نعم، كان قائلاً بالجريان في الأحكام بتبعيّته في الأسباب» [١].
إختلاف الأصولِیِّین في ما نسب إلِی الفاضل التوني
هنا آراء:
الرأي الأوّل
إنّه لا يمكن إجراء الاستصحاب في الأحكام الشرعيّة و إنّما يجري الاستصحاب في بعض الأحكام الوضعيّة و بتبعيّتها يجري في الأحكام الشرعيّة [٢].
الرأي الثاني
التفصيل بين الأحكام الوضعيّة و التکلِیفيّة؛ فِیجري الاستصحاب في الأوّل، دون الثاني [٣].
الرأي الثالث
إنّه يقول بعدم تعقّل جريانه في الأحكام الشرعيّة ابتداءً، سواء دلّ عليها بخطاب الاقتضاء و التخيير أو الوضع و جريانه فيها تبعاً للأسباب و الشروط و الموانع. و بعبارة أخرى: عدم جريانه لا في الأحكام الشرعيّة و لا في الوضعيّة من حيث هي هي، بل في الأحكام الوضعيّة بمعنى آخر بأن يراد منها نفس الأسباب و الشروط و الموانع، لا مطلقاً أيضاً، بل إذا كانت من المطلقات و في الأحكام الشرعيّة أيضاً بعد ذلك بتبعيّتها [٤].
الرأي الرابع
[١] . الحاشِیة علِی استصحاب القوانِین: ٧٧.
[٢] . جامعة الأصول: ١٧٣- ١٧٤.
[٣] . فرائد الأصول٢:٥٦٠ و ٥٩٨- ٥٩٩؛ تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٢٧٨؛ فوائد الأصول٤: ٣٧٨؛ غاية المأمول٢: ٥٦٤.
[٤] . خزائن الأحكام٢: ٣٦١.