الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٠ - القول الثاني
دلِیل جرِیان الاستصحاب في الصورة الثانِیة [١]
إنّ الشرائط غير مرادة في عرض إرادة المشروط، بل ينبعث عن إرادته إرادة الشرط. و القطع بزوال الإرادة المتعلّقة بالشرط لا يقتضي القطع بزوال الإرادة النفسيّة المتعلّقة بذات المشروط؛ فاستصحاب شخص وجوب المشروط بلا مسامحة أصلاً، ممّا لا ينبغي الارتياب [٢].
القول الثاني
[الحقّ] [٣] جرِیان الاستصحاب في ما إذا کان الباقي معتدّ به و کان المتعذّر غِیره و عدم جرِیان الاستصحاب في غِیره و في ما إذا ثبت من الشرع كون شرط مقوّماً للمركّب [٤].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «التحقيق أنّه إذا ثبت من الشرع كون شرط مقوّماً للمركّب، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب عند تعذّره. و أمّا إذا لم يصدر من الشارع بيان في ذلك، فالظاهر إيكال الأمر إلى العرف، فإن كانت نسبة المتعذّر إلى البقيّة غير معتدّ بها في نظرهم- كنسبة الواحد إلى العشرين - مثلاً-- فيجري الاستصحاب. و أمّا إن كانت النسبة معتدّاً بها بنظرهم- كنسبة النصف أو الثلث إلى المجموع - مثلاً-- فلا يجري الاستصحاب» [٥].
[١] . إن کان المراد من الشرط الخصوصيّة الدخيلة في تأثير الأجزاء بالأسر.
[٢] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (طبع. قديم )، ج٢، ص: ٧٠١.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٢: ٤٧٤.
[٥] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٢: ٤٧٤ (التلخِیص).