الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٣ - کلام الشیخ الأنصاريّ ذیل التطبیق الخامس
رمضان [١]، ثمّ قال المتقدّم مات الأب قبل شهر رمضان و قال المتأخّر مات بعد دخول شهر رمضان، كان الأصل بقاء الحياة و التركة بينهما نصفين» [٢].
کلام الشِیخ الأنصاريّ ذِیل التطبِیق الخامس
قال رحمه الله : «لا يخفى أنّ الإرث مترتّب على موت المورّث عن وارث مسلم. و بقاء حياة المورّث إلى غرّة رمضان لا يستلزم بنفسه موت المورّث في حال إسلام الوارث.
نعم، لمّا علم بإسلام الوارث في غرّة رمضان، لم ينفكّ بقاء حياته حال الإسلام عن موته بعد الإسلام الذي هو سبب الإرث، إلّا أن يوجّه بأنّ المقصود في المقام إحراز إسلام الوارث في حياة أبيه، كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع [٣]. و يكفي في ثبوت الإسلام حال الحياة المستصحبة في تحقّق سبب الإرث و حدوث علاقة الوارثيّة بين الولد و والده في حال الحياة» [٤].
کلام السِیّد التنکابنيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري (لا يخفى أنّ الإرث ... سبب الإرث)
قال رحمه الله : «غرض المصنّف رحمه الله بيان عدم ترتّب الحكم على مجرى الأصل، بل على شيء آخر عقليّ أو عاديّ مترتّب على مجرى الأصل. و من المعلوم أنّ مثل ذلك يكون مثبتاً؛ فإنّ الإرث مترتّب على موت المورّث عن وارث مسلم و الاستصحاب لم يجر في هذا الموضوع، بل في بقاء حيوة المورّث الى حين إسلام الوارث و بعده. و من المعلوم أنّ حيوة المورّث لم تكن موضوعةً للإرث، بل لا يستلزم بنفسها موت المورّث في حال إسلام الوارث؛ لعدم علاقة العلّيّة و المعلوليّة. و إنّما حصل الاستلزام المزبور بالاتّفاق من جهة
[١] . أي: أوّله.
[٢] . شرائع الإسلام٤: ١١١.
[٣] . لو مات المسلم عن ابنين، فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب و ادّعى الآخر مثله، فأنكر أخوه؛ فالقول قول المتّفق على تقدّم إسلامه، مع يمينه أنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه. و كذا لو كانا مملوكين و أعتقا و اتّفقا على تقدّم حرّيّة أحدهما و اختلفا في الآخر. شرائع الإسلام٤: ١١١.
[٤] . فرائد الأصول٢: ٦٦٢.