الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٧ - القول الثاني جریان الاستصحاب
الثالث: حال تحقّق المجيء و فعليّة الحكم.
و معلوم أنّ حال الثاني غير حال الأوّل و لا يمكن التعبير بأنّه ليس هنا حكم أصلاً؛ بل للحكم تحقّق و ثبوت وجداناً و لکنّ الثبوت المتناسب مع كونه التعليقيّ و المشروط؛ فمعنى إرجاع الشرط إلى الحكم أنّ فعليّته متوقّفة على الشرط، لا أصل الحكم بحيث لو لم يتحقّق الشرط لم يتحقّق الحكم و لم يصدر من المولى أصلاً؛ فإذا تحقّق الحكم بنحو التعليق نتمسّك لبقائه في صورة الشكّ بالاستصحاب» [١].
القول الثاني: جرِیان الاستصحاب [٢]
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «التحقيق: أنّه لا يعقل فرق في جريان الاستصحاب و لا في اعتباره من حيث الأخبار أو من حيث العقل بين أنحاء تحقّق المستصحب [٣]؛ فكلّ نحو من التحقّق ثبت للمستصحب و شكّ في ارتفاعه، فالأصل بقاؤه [٤]» [٥].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّه كما لا إشكال فيما إذا كان المتيقّن حكماً فعليّاً مطلقاً، لا ينبغي الإشكال فيما إذا كان مشروطاً معلّقاً؛ فلو شكّ في مورد لأجل طروّ بعض الحالات عليه في بقاء أحكامه ففيما صحّ استصحاب أحكامه المطلقة، صحّ استصحاب
[١] . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٢٢٠- ٢٢١.
[٢] . ضوابط الأصول: ٤٣٤- ٤٣٥؛ فرائد الأصول٢: ٦٥٤؛ خزائن الأحكام٢: ٣٤٥ و ٣٨٩؛ تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤٢٢ (الأقوِی جريان الاستصحاب التقديريّ و حجّيّته)؛ مصباح الفقيه٤: ٦٣؛ کفاِیة الأصول: ٤١١؛ دررالفوائد (ط. ج): ٥٤٤- ٥٤٥؛ التعليقة على رياض المسائل (اللاري)، ص: ١٣٠ (حجِّیّة الاستصحاب التعلِیقي)؛ نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٢٠٣- ٢٠٥؛ نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ١٦١- ١٦٢ (الأقوِی)؛ مقالات الأصول٢: ٤٠١ و ٤٠٤ (جرِیانه في بعض الموارد)؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٨٤؛ ظاهر أصول الفقه (الحلّي) ١٠: ٣٥- ٣٦ و ٤٨ و ٧٣- ٧٤ و ٧٧؛ تنقِیح الأصول٤: ١٦٥؛ الاستصحاب: ١٣٧؛ دراسات في الأصول (ط. ج):٤: ٢١٤ و ٢٣١.
[٣] . سواء كان تنجيزيّاً أم تعليقيّاً.
[٤] . هذا حال استصحاب الحرمة المعلّقة.
[٥] . فرائد الأصول٢: ٦٥٤.