الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٩ - الدلیل السادس
الِیقِین و الشك» [١].
ِیلاحظ علِیه: بما سبق في الأدلّة السابقة.
الدلِیل السادس
قال المِیرزا هاشم الآمليّ رحمه الله : «اليقين أو الشكّ التقديريّ لا يكون منتجّاً للإحراز الفعلي، بل ِیكون منتجّاً للإحراز التقديريّ المناسب له. و مثله لا يكون إحرازاً في الحقيقة حتّى يصير حجّةً على المكلّف» [٢].
الدلِیل السابع
قال الشِیخ الأراکيّ رحمه الله : «الدليل على ذلك أنّا إمّا أن نقول بحجّيّة الاستصحاب من باب الأخبار أو من باب الطريقيّة أو من باب السيرة و بناء العقلاء.
فإن قلنا بالأوّل فواضح أنّ مفاد قوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ» هو اليقين و الشكّ الفعليّان، فلا يشمل الغافل الفاقد لهما فعلاً و الواجد لهما على تقدير الالتفات.
و إن قلنا بالثاني فمعنى الطريقيّة أنّ الكون السابق طريق للثبوت في اللاحق بملاحظة القاعدة المتوهّمة من أنّ كلّ ما ثبت يدوم بحسب الغالب، فالثبوت في السابق يفيد الظنّ النوعي بحسب هذه الغلبة بالثبوت في اللاحق؛ لأنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب. و لا يخفى أنّ طريقيّة الكون السابق و إفادته الظنّ مخصوصة بحال ذكره و الالتفات إليه؛ لوضوح أنّه مع غفلة الذهن و عزوبه عن الكون السابق لا يعقل طريقيّته و إفادته الظنّ لا شخصاً و لا نوعاً و قد فرض أنّ موضوع الحجّيّة هو موضوع الطريقيّة و الظنّ النوعي، فإذا انتفى الطريقيّة و الظنّ النوعي انتفت الحجّيّة بانتفاء الموضوع.
و إن قلنا بالثالث فواضح أنّ المتيقّن من السيرة و بناء العقلاء هو اليقين و الشكّ الفعليّان» [٣].
[١] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٩١ (التلخِیص).
[٢] . تحرِیر الأصول: ٢١.
[٣] . أصول الفقه (الأراکي)٢: ٢٧٠- ٢٧١.