الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٢ - الدلیل السادس
ِیلاحظ علِیه: أنّه سبق الجواب عنه [١]، فراجع.
الدلِیل الخامس [٢]: التعارض بالاستصحاب التنجِیزي
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «توجد مشكلة أخرِی يواجهها الاستصحاب في المقام، سواء أجري بصيغته التنجيزيّة أو التعليقيّة و هي: أنّه معارض باستصحاب العدم المنجّز الثابت لآحاد المكلّفين الذين يعيشون في الزمان المحتمل وقوع النسخ فيه. و هذا يشبه الاعتراض على الاستصحاب التعليقيّ عموماً بمعارضته بالاستصحاب التنجيزي» [٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّه قد سبق منّا الجواب عن هذا إشکال في بحث جرِیان الاستصحاب التعلِیقي، فراجع.
الدلِیل السادس [٤]
إنّه ِیلزم لجرِیان استصحاب عدم نسخ الحکم أن تقوم الحجّة- قبل ذلك- علِی ثبوته في الشرائع السابقة. و ما ِیدلّ علِی ثبوته فِیها أحد أمرِین:
الأوّل: الکتاب و السنّة و ما بِیّن فِیهما من أحکام الشرائع السابقة بِیّن معه الإمضاء أو النسخ؛ فلا حاجة للاستصحاب [٥]، کما في قوله- تعالِی: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون) [٦] و قوله- تعالِی: (وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ
[١] . في الصفحة: ٤٦٨.
[٢] . علِی القول الأوّل.
[٣] . دروس في علم الأصول ٢: ٥١٣ - ٥١٤.
[٤] . علِی القول الأوّل.
[٥] . و من أوضح الآِیات في هذا المعنِی قوله- تعالِی: (وَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ). آل عمران: ٥٠.
[٦] . البقرة: ١٨٣.