الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦٢ - کلمات الشیخ الأنصاريّ في المقام
أحد ذينك الأثرين من آثار مطلق وجود المستصحب من غير فرق بين وجوده الواقعيّ أو التعبّديّ الظاهري؛ فلا شكّ أنّه يترتّب عليه و إن كان عقليّاً أو عاديّاً» [١].
کلمات الشِیخ الأنصاريّ في المقام
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «لو كان المستصحب موجوداً واقعيّاً، كان له لازم عقليّ أو عاديّ يترتّب عليهما تلك الآثار [٢]، فارتباطها بالمستصحب إنّما هو بواسطة تلك اللوازم العقليّة. و لمّا كان المفروض عدم ترتّب تلك الواسطة، فقد انقطع الارتباط بين المستصحب و بين تلك الآثار؛ فلا تعدّ في عداد محمولاته و أحكامه؛ فلا دلالة في الروايات على ترتّبها على المستصحب؛ كما هو ظاهر. نعم، لو كان الموضوع لتلك الأحكام موجوداً في مرحلة الظاهر بمعنى أن يكون مستصحباً، كان لترتيب آثاره عليه بالاستصحاب وجه» [٣].
أقول: ِیظهر من کلامه رحمه الله تقوِیة جرِیان الاستصحاب و ترتِیب الآثار مطلقاً لو کان الموضوع لتلك الأحکام أعمّ من الظاهرِیّة و الواقعِیّة.
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله في موضع آخر: «لو قلنا بالاستصحاب من حيث الظنّ و بناء العقلاء، فلا ريب في ترتيب الآثار الواقعيّة من العقليّة و العاديّة و ما يترتّب عليهما من الأحكام، شرعيّةً كانت أو عقليّةً أو عاديّةً. و ذلك ظاهر» [٤].
و قال رحمه الله في موضع آخر: «الإنصاف أنّه لم يظهر لنا وجه في تصحيح موارد الأصول المثبتة في كلمات القوم على وجه جامع لجامع مواردها. و لعلّ العمدة فيها هو البناء عليها من جهة الظنّ- كما ذكرنا» [٥].
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢١٥.
[٢] . الآثار الشرعِیّة.
[٣] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ٢٦٢.
[٤] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ٢٦٦.
[٥] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ٢٧٨.