الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٨ - الدلیل الثالث
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّا نسلّم بأنّ حقِیقة الإمضاء هي جعل المماثل و لکن کما ِیکون جعله بالدلِیل الخاص، کأن ِیقول الشارع: أمضِیت ما أتِی به النبيّ عِیسِی علِیه السّلام، ِیمکن أن ِیکون بالدلِیل العام فِیقول: کلّما تِیقّنت بحکم و شککت في بقائه فلا تنقضه بالشك. و بعض ما تِیقّنت به و شککت في بقائه هو أحکام الشرِیعة السابقة، فِیحرز الإمضاء بعموم دلِیل الاستصحاب، فِیندفع إشکال المثبتِیّة» [١].
[ِیلاحظ علِیه: أنّه أِیّد الإشکال بالمثبتِیّة في موضع آخر و قال: «إنّ إشکال في استصحاب عدم النسخ منحصر في إشکال المثبتِیّة» [٢].]
أدلّة القول الثاني
الدلِیل الأوّل
[ِیجري الاستصحاب] [٣] إذ المقتضي موجود و هو جريان دليل الاستصحاب و عدم ما يصلح مانعاً [٤].
الدلِیل الثاني
عموم أدلّة الاستصحاب و فساد توهّم اختلال أرکانه فِیما کان المتِیقّن من أحکام الشرِیعة السابقة [٥].
الدلِیل الثالث
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «نقدّر على إجراء الاستصحاب في المقام بنحو التعليق بأن نقول: إنّ الوجودات في زمان الشكّ سابقاً لو كانت موجودةً، لکانت محكومةً بحكم كذا و الآن كما كان» [٦].
[١] . المغني في الأصول٢: ١٠١.
[٢] . المغني في الأصول٢: ١٠٨.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . فرائد الأصول ٢: ٦٥٥. و مثله في تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٣٨٥- ٣٨٦.
[٥] . کفاِیة الأصول: ٤١٢- ٤١٣.
[٦] . مقالات الأصول ٢: ٤٠٦.