الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٥ - الإشکال الثاني
ملاك آخر ملزم، فتدبّر» [١].
الإشکال الثاني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إنّه على ما ذكره يلزم عدم جريانه في القسم الثاني أيضاً، مع أنّه لا يلتزم به و لکنّه غير صحيح» [٢].
أقول: إنّ هذا إشکال في موضعه، حِیث إنّه رحمه الله التزم بجرِیان الاستصحاب في القسم الثاني.
القول الخامس
إذا كان الشكّ في البقاء مستنداً إلى الشكّ في حدوث الکلّيّ في ضمن فرد آخر غير ما علم زواله، فلا ِیجري الاستصحاب. و لا فرق في ذلك بين أن يكون الشكّ في مقارنة فرد آخر للفرد المعلوم و بين أن يكون الشكّ في قيام فرد آخر مقامه. و إذا علم بزوال خصوصيّة من الفرد الثابت مع احتمال بقاء الذات، ِیجري الاستصحاب [٣].
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله : «أمّا إذا كان الشكّ في البقاء مستنداً إلى الشكّ في حدوثه في ضمن فرد آخر غير ما علم زواله، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب حِینئذٍ. و لا فرق في ذلك بين أن يكون الشكّ في مقارنة فرد آخر للفرد المعلوم و بين أن يكون الشكّ في قيام فرد آخر مقامه؛ نعم، إذا علم بزوال خصوصيّة من الفرد الثابت مع احتمال بقاء الذات جرى الاستصحاب.
و عليه يتفرّع استصحاب العدالة مع العلم بزوال الدرجة العليا من التقوى و استصحاب الاجتهاد مع العلم بزوال بعض مراتبه؛ فإنّ الباقي كان ثابتاً مع الزائل. و الحاصل أنّه لا بدّ في مجرى الاستصحاب من الشكّ في بقاء الأمر الثابت إن لم يكن الشكّ في الموضوع أو في المقتضي، فلو شكّ في بقاء الحدث لاحتمال اقتران الحدث الأصغر المعلوم ثبوته
[١] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ١٨٠- ١٨١ (التلخِیص).
[٢] . تنقِیح الأصول٤: ١١٥.
[٣] . محجّة العلماء٢: ٢٤٩.