الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٤ - إیضاح الاشتباه
دخالة [١]شيء آخر- لا ينقض بالشكّ من حيث هو شكّ كذلك؛ ضرورة ظهور أخذ كلّ عنوان في حكم في أنّه تمام الموضوع له بنفسه، من غير دخالة شيء آخر وراءه و رفع اليد عن هذا الظهور لا يجوز إلّا بصارف» [٢].
إِیضاح الاشتباه
أقول: قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «أمّا الكلام في التفصيل الذي اختاره الشيخ الأعظم قدس سّره. و تبعه جمع من الأعاظم؛ كالميرزا النائينيّ رحمه الله و المحقّق العراقيّ رحمه الله و هو التفصيل بين الشكّ في الرافع و بين الشكّ في المقتضي و جريان الاستصحاب في الأوّل دون الثاني» [٣]. و لکن ِیرد علِیه: أنّ المحقّق العراقيّ رحمه الله تبع المحقّق الخراسانيّ رحمه الله فِی القول بحجِّیّة الاستصحاب مطلقاً؛ لأنّ المحقّق العراقيّ قال في موضع من کتابه: «الأقوى هو حجّيّة الاستصحاب في جميع هذه الأقسام باعتبار المستصحب و الدليل الدالّ عليه و الشكّ المأخوذ فيه». [٤]و قال رحمه الله في موضع آخر: «هذا غاية ما قيل أو يمكن أن يقال في وجه التفصيل بين مورد الشكّ في الرافع و الشكّ في المقتضى. و لكن في الجميع ما لا يخفى» [٥].
و قال رحمه الله أِیضاً في موضع آخر: «التحقيق حينئذٍ هو حجّيّة الاستصحاب مطلقاً، سواء في الشكّ في المقتضي أو الرافع [٦]. كلّ ذلك لعموم حرمة نقض اليقين بالشكّ الشامل لجميع هذه الأقسام. و إنّما أطلنا الكلام في المقام حرصاً لدفع بعض الشبهات عن الأذهان الناشئ من مصير مثل الشيخ قدس سّره إلى التفصيل المزبور» [٧].
[١] . الصحِیح: مداخلة.
[٢] . الاستصحاب: ٣٦.
[٣] . تنقيح الأصول٤: ٢١ (التلخِیص).
[٤] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ١٨.
[٥] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٧٧.
[٦] . مثله في مقالات الأصول٢: ٣٦٤.
[٧] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٨٧ (التلخِیص).