الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤ - هنا أقوال
الاستصحاب في الجملة» [١].
الدلِیل الثاني عشر
إنّ شغل الذمّة اليقينيّ يحتاج إلى البراءة اليقينيّة؛ فإذا شغل ذمّتنا بحكم من الأحكام الشرعيّة على سبيل الجزم و اليقين، فيجب أن يكون في كلّ وقت ثبت ذلك فيه كذلك إلى أن يثبت المزيل اليقينيّ من قبل الشريعة [٢].
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «هذا الدليل لا يشمل جميع صور الاستصحاب، بل يدلّ على حجّيّة بعض صوره» [٣].
تذنِیب: إعتبار الاستصحاب مأخوذ من الأخبار أو حکم العقل أو بناء العقلاء؟
هنا أقوال:
القول الأوّل: حکم العقل (من باب الظن [٤]) [٥]
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله : «إنّ المراد من حجّيّة الاستصحاب من باب الظنّ ليس إلّا أنّه انكشاف أصلي؛ فإنّه ظهور ليست حجّيّته بالذات و لم يتوهّم أحد دوران اعتباره مدار الظنّ الشخصي؛ بل الأدلّة الاجتهاديّة لم يتوهّم أحد دوران اعتبارها مداره، كما لا يخفى على المطّلع على أبواب الفقه» [٦].
القول الثاني: الأخبار [٧] [٨]
[١] . ضوابط الأصول: ٤١١.
[٢] . جامعة الأصول: ٢٠٧- ٢٠٨.
[٣] . جامعة الأصول: ٢٠٨.
[٤] . فالاستصحاب من الأدلّة العقلِیّة، کما علِیه قدماء أصحابنا. راجع: تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٢٥٦. أقول: لا ِیخفِی علِیك أنّ الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله ذهب إلِی القول الثاني، کما سِیأتي.
[٥] . معالم الدين: ٢٣٣ – ٢٣٤؛ مطارح الأنظار ( طبع جديد )، ج٤، ص: ٢٥١ (الظاهر).
[٦] . محجّة العلماء٢: ٨٣.
[٧] . أي: من باب التعبّد الشرعي [من باب التعبّد بالأخبار و الطرق الظاهري]؛ فالاستصحاب من الأحکام الظاهرِیّة و الأصول العملِیّة.
[٨] . كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء (ط. ج)١: ٢٠٠؛ قوانِین الأصول (ط. ج)٣: ١٣٨؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٥؛ فرائد الأصول٢: ٥٤٣ و ٦٦٤ و ٧٤٤؛ خزائن الأحكام٢: ٥٢ و ٣٣٧ و ٣٣٩؛ تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٢٥٦ و ٣٤٢ و ٤٥٤؛ أوثق الوسائل (ط. ق): ٩ (التحقيق إنّا و إن قلنا باعتبار الاستصحاب من باب التعبّد إلّا أنّ له جهة نظر إلى الواقع أيضاً)؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٣٣- ٣٦؛ کفاِیة الأصول: ٣٨٧- ٣٩٩؛ درر الفوائد (ط. ج): ٥١٨ – ٥٢٩ و ٥٥٦؛ إِیضاح الفرائد٢: ٨٨٤؛ تقريرات في أصول الفقه (البروجردي)، ص: ٢٠٦؛ منتهِی الوصول: ٢١٠ و ٢١٤؛ تنقيح الأصول، ج٤، ص: ١٠.