الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٨ - التعریف الثاني
و أمّا إطلاقه على الحكم الشرعي، فلأنّه يمنع المكلّف من التجاوز عن الحدّ المقرّر له.
و ربّما يطلق الحكم في اللغة و يراد منه الفصل و بهذه المناسبة يطلق على القاضي الحاكم؛لأنّه يفصل الخصومات و المنازعات. و يطلق على التشريع الحكم؛ لأنّه يفصل بين الحقّ و الباطل» [١].
الحکم اصطلاحاً (الحکم الشرعي)
تعارِیف الحکم الشرعي
التعرِیف الأوّل
الحكم الشرعيّ طلب الشارع من المكلّف الفعل أو ترکه [٢].
قال الشِیخ البهائيّ رحمه الله : «الحكم الشرعيّ طلب الشارع من المكلّف الفعل أو ترکه، مع استحقاق الذمّ بمخالفته و بدونه، أو تسويته بينهما لوصف مقتضي لذلك؛ فعلمت الأحكام الخمسة بحدودها» [٣]. و قال ذِیل کلامه: «مع استحقاق الذمّ بمخالفته: إشارة إلى الوجوب و الحرمة.
و بدونه: إشارة إلى الندب و الكراهة.
أو تسويته بينهما: عطف على طلب الشارع، إشارةً إلى الاباحة.
لوصف: المراد به الحسن و القبح في الأحكام الخمسة، العقليّين» [٤].
التعرِیف الثاني
هو اصطلاحاً خطاب الله- تعالى- المتعلّق بأفعال المكلّفين من حيث الاقتضاء أو التخيير [٥].
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «إنّه خطاب اللّه المتعلّق بأفعال المكلّفين من حيث الاقتضاء،
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٨١- ٨٢ (التلخيص).
[٢] . زبدة الأصول (مع حاشِیة المصنّف): ١٠٢.
[٣] . زبدة الأصول (مع حاشِیة المصنّف): ١٠٢.
[٤] . المصدر السابق.
[٥] . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٩٥ (الأصح)؛ نتائج الأفكار: ٣.