الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٨ - إشکال في الدلیل
هي ما إذا کان المتِیقّن السابق کلِّیّاً في ضمن فرد مردّد و شكّ في بقائه و لم ِیکن منشأ الشكّ في البقاء إرتفاع أحد طرفي التردِید؛ کما لو علم بوجود زِید أو عمرو في الدار سابقاً و شكّ في بقائه لاحقاً.
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «لا إشكال في استصحاب الفرد المردّد عند الشكّ في بقائه إذا لم يكن منشأ الشكّ في البقاء ارتفاع أحد فردي الترديد و خروجه عن مورد الابتلاء» [١].
الصورة الثانِیة
هي ما إذا کان المتِیقّن السابق کلِّیّاً في ضمن فرد مردّد و شكّ في بقائه و کان منشأ الشكّ في البقاء ارتفاع أحد طرفي التردِید و خروجه عن مورد الابتلاء.
ذهب المحقّق النائِینيّ رحمه الله إلِی عدم جرِیان الاستصحاب في هذه الصورة و قال: أمّا إذا کان منشأ الشكّ في البقاء ارتفاع أحد طرفي التردِید و خروجه عن مورد الابتلاء، فلا يجري استصحاب الفرد المردّد [٢].
دلِیل عدم جرِیان الاستصحاب في المقام
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ استصحاب الفرد المردّد معناه بقاء الفرد على ما هو عليه من الترديد. و لازم ذلك هو ترتيب آثار بقاء كلّ من الفردين و هذا ينافي العلم بارتفاع أحد الفردين» [٣].
إشکال في الدلِیل
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «قد يقال بعدم جريان الاستصحاب فيه بمعنى جعل الحكم على المردّد بين زيد و عمرو؛ لعدم إمكان انقداح الإرادة على الحكم بالمردّد؛ لأنّ الحكم يقتضي موضوعاً معيّناً» [٤].
[١] . فوائد الأصول٤: ٤١١.
[٢] . فوائد الأصول٤: ٤١١ (التصرّف).
[٣] . فوائد الأصول٤: ٤١١.
[٤] . المنقول في تنقِیح الأصول٤: ٩٥.