الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥١ - القول الرابع عدم جریان الاستصحاب في کلا القسمین
الطبيعيّ إلى الأفراد، كنسبة الآباء إلى الأولاد؛ فعند ذلك، فالمتيقّن هو الطبيعيّ الموجود في ضمن الفرد الأوّل و المحكوم بالبقاء هو الطبيعيّ الموجود في ضمن الفرد الثاني؛ فكانت القضيّة المشكوكة غير القضيّة المتيقّنة» [١].
أقول: إنّ هذا الإشکال مبنائيّ و لا ِیرد علِی مبنِی الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله من: «أنّ الکلّيّ الموجود في ضمن زِید هو بعِینه الموجود في ضمن عمرو و ضمّ بعض الأفراد إلِی بعض آخر لا ِیفِید و لا ِیوجب کثرة الطبِیعيّ بحسب النوع» [٢].
القول الثالث
[الحقّ] [٣] عدم جرِیان الاستصحاب إلّا فيما يساعد العرف على الحكم بأنّ عدم ترتّب الأثر على الكلّيّ في الزمان اللاحق يكون نقضاً لليقين [٤].
القول الرابع: عدم جرِیان الاستصحاب في کلا القسمِین [٥]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «أمّا إذا كان الشكّ في بقائه من جهة الشكّ في قيام خاصّ آخر [٦] في مقام ذاك الخاصّ الذي كان [٧] في ضمنه بعد القطع بارتفاعه [٨]، ففي استصحابه [٩] إشكال أظهره عدم جريانه» [١٠].
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٢٨ (التلخِیص).
[٢] . فرائد الأصول٢: ٦٤٠- ٦٤١. و کذلك في تنقِیح الأصول٤: ١١٥.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٦١٢.
[٥] . کفاِیة الأصول: ٤٠٦ (الأظهر)؛ نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ١٧٧- ١٨١؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١١٤- ١١٥؛ دروس في علم الأصول١: ٤٤١؛ المغني في الأصول١: ٤٠٤؛ أنوار الأصول٣: ٣٤٨- ٣٤٩.
[٦] . الذي احتمل حدوثه.
[٧] . کان الکلّي.
[٨] . الخاصّ الأوّل.
[٩] . الکلّي.
[١٠] . کفاِیة الأصول: ٤٠٦.