الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٩ - هنا مطالب
فلا مانع من جعل الماهيّات الاختراعيّة من الأحكام الوضعيّة» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کما قال رحمه الله في کتابه الآخر: «أمّا الماهيّات المخترعة الشرعيّة- كالصلاة و الصوم- فهي أيضاً من المجعولات الوضعيّة. و التشنيع على من عدّها منها في غير محلّه و لا يفتقر إلى توجيه الميرزا النائينيّ قدس سّرهذلك: فإنّ الملاك الذي باعتباره يوصف الجزء أو الشرط بالجزئيّة و الشرطيّة و تعدّ من الأحكام الوضعيّة، متحقّق في الكلّ و المجموع المركّب منها أيضاً، فكما أنّه ينتزع من الأمر بالأجزاء و الشرائط عنوان الجزئيّة و الشرطيّة للأجزاء و الشرائط، كذلك ينتزع منه كلّيّة المجموع، فإنّ الصلاة ليس إلّا عبارة عن مجموع الأجزاء باعتبارها شيئاً واحداً» [٢].
قال المحقّق البجنورديّ رحمه الله : «أمّا الماهيّات المخترعة، كالصلاة و الحجّ و الصوم و غيرها فالأحكام المتعلّقة بها أحكام تكليفيّة من وجوب و حرمة و استحباب و كراهة. و أمّا نفس هذه الماهيّات فليست أموراً اعتباريّةً و من مجعولات الشارع، بل هي أمور تكوينيّة و أفعال خارجيّة صادرة عن المكلّفين مقرونة بالقصد و الإرادة و قصد القربة. و كلّ هذه الأمور موجودات عينيّة و ليست من الأحكام الشرعيّة.
فلا وجه لعدّ الماهيّات المخترعة من الأحكام الوضعية؛ لما عرفت من أنّ الضابط في الحكم الوضعيّ هو أن يكون مجعولاً شرعيّاً ابتداءً و استقلالاً أو تبعاً لجعل آخر شرعيّ أيضاً» [٣].
الأمر الثاني: في الحکم التکلِیفي
هنا مطالب:
[١] . الاستصحاب: ٦٧ (التلخيص).
[٢] . تنقِیح الأصول٤: ٧٥ (التلخِیص).
[٣] . منتهى الأصول ( طبع جديد )، ج٢، ص: ٥٢١.