الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٩ - القول الثالث حجّيّة العرف في باب التطبيق إذا كان نظره إنشائيّاً لا إخباريّاً
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «العرف إنّما يكون مرجعاً في تعيين المفاهيم، لا في تطبيقها على مصاديقها» [١].
دلِیلان علِی القول الثاني
الدلِیل الأوّل
قال الحجّة التبرِیزيّ رحمه الله : «إنّه لا إشكال في أنّ المرجع في تعيين المفاهيم هو العرف. و من الواضح أنّه بعد تبيّن المفهوم يكون صدقه على مورد و عدم صدقه و كذلك تعيين مصداقه بنظر العقل و هذا وظيفته؛ لأنّ العقل بعد ما يرى بأنّ ما كان جنساً و فصلاً للمفهوم موجود في هذا الفرد، فيحكم بصدق المفهوم عليه و كونه مصداقاً له؛ فالمرجع في الصدق و عدمه هو العقل» [٢].
الدلِیل الثاني
بداهة أنّ المجمع إذا كان متعدّداً في الواقع، فلا أثر لنظر العرف بكونه واحداً أصلاً و لا سيّما نظره المسامحي؛ فالعبرة إنّما هي بوحدة المجمع و تعدّده بحسب الواقع و الحقيقة عند العقل، كما هو ظاهر [٣].
القول الثالث: حجّيّة العرف في باب التطبيق إذا كان نظره إنشائيّاً لا إخباريّاً [٤]
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «إنّ نظر العرف المسامحيّ إنّما يكون حجّةً في باب التطبيق إذا كان نظره إنشائيّاً، لا إخباريّاً؛ كما إذا قلنا بأنّ أسامي المعاملات وضعت بإزاء المسبّبات لا
[١] . کفاِیة الأصول: ٥٧.
[٢] . المحجّة في تقريرات الحجّة٢: ٤٤٤.
[٣] . محاضرات في أصول الفقه ٤: ١٨٣.
[٤] . بحوث في علم الأصول٦: ١٩٣.