الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٥ - دلیل القول الأوّل
قال رحمه الله : «إنّ هذا القسم- بناءً على ما ذكره- يرجع إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: ما لو علم بوجود الكلّيّ في ضمن فرد مشخّص معيّن و علم انعدام هذا الفرد أيضاً، لكن يحتمل وجود فرد آخر غير هذا الفرد المعلوم انعدامه مقارناً معه في الوجود، أو قبل انتفائه و انعدامه بحيث يعلم أنّه على تقدير الوجود يكون باقياً فيشكّ من جهته في ارتفاع الكلّيّ و بقائه.
ثانيها: أن يعلم بوجود الكلّيّ في ضمن فرد معيّن و علم انتفاء ذلك الفرد قطعاً، لكن يحتمل أن يحدث فرد آخر حين انتفائه بتبدّله إليه.
ثالثها: هذه الصورة بتغاير كون احتمال وجود فرد آخر بعد انتفائه من جهة مجرّد احتمال حدوثه مقارناً لزمان انتفائه، لا من جهة احتمال التبدّل، كما في القسم الثاني» [١].
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في جرِیان استصحاب الکلّيّ في القسم الثالث و عدمه.
هنا أقوال:
القول الأوّل: جرِیان الاستصحاب في کلا القسمِین [٢] (الأقسام الثلاثة للقسم الثالث)
کما نقله الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [٣].
دلِیل القول الأوّل
[ِیجري استصحاب الكلّيّ في كلا القسمين] [٤] نظراً إلى تيقّنه سابقاً و عدم العلم بارتفاعه و إن علم بارتفاع بعض وجوداته و شكّ في حدوث ما عداه؛ لأنّ ذلك مانع من إجراء الاستصحاب في الأفراد دون الکلّي؛ كما تقدّم نظيره في القسم الثاني [٥].
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٦٠٢- ٦٠٣.
[٢] . المذکورِین في کلام الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله .
[٣] . فرائد الأصول٢: ٦٤٠.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . المنقول في فرائد الأصول٢: ٦٤٠.