الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٣ - القول الأوّل
الطهارة و النجاسة و الكفر و الإيمان و الحدث و الجنابة و الضمان، إلى غير ذلك من المحمولات الشرعيّة» [١].
الحقّ: أنّ الأحکام الوضعِیّة تشرِیعات من الشارع، إمّا تأسِیساً أو إمضاءً لا ِیتعلّق بفعل الإنسان ابتداءً و أوّلاً و بالذات و إن کان ِیتعلّق به بالواسطة. و الإنسان لا بدّ أن ِیکون تابعاً للأحکام التکلِیفِیّة و الوضعِیّة في العبادات و المعاملات و السِیاسات و الإجتماعِیّات و غِیرها کلّها.
و الإسلام دِین کامل جامع له أحکام مترقِّیة في الجوامع لکلّ فعل الإنسان حکم من الأحکام التکلِیفِیّة و لکلّ ما ِینتهي إلِیه فعل الإنسان أحکام وضعِیّة مطابق لبناء العقلاء في مهامّ الأمور. و قد ِیخالف بنائهم في أمور قلِیلة و لکن کلّها مطابق للعقل و لا ِیخالف العقل أصلاً و لو مورداً واحداً.
المصداق الخامس و الأربعون: الوقفِیّة [٢]
المطلب الخامس: في کِیفِیّة جعل الأحکام الوضعِیّة
تحرِیر محلّ النزاع
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّما الكلام في الأحكام الوضعيّة، فهل هي منتزعة من الأحكام التكليفيّة، فلا تنالها يد الجعل إلّا تبعاً، أو أنّها أيضاً مجعولة مستقلّة مثل التكليفيّة، أو أنّ قسماً منها لا تناله يد الجعل التشريعي، لا تبعاً و لا أصالةً [٣]و قسماً منها منتزعة تنالها يد الجعل تبعاً و قسماً منها مجعولة بالأصالة؟ [٤]
هنا أقوال:
القول الأوّل
[١] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ١٦٠ و ١٦٥- ١٦٧(التلخِیص).
[٢] . الکافي في أصول الفقه١: ٣٤.
[٣] . أي: إستقلالاً.
[٤] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٨٤.