الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٣ - أقول هو الحق؛ لصدق التعریف علیها، حیث إنّها تشریع من الشارع غیر المتعلّق بفعل الإنسان ابتداءً و إن کان یترتّب علیها أحکام کثیرة شرعیّة
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ الشرطِیّة من الأحکام الوضعِیّة و أنّها لما هو شرط التکلِیف و کذلك بالنسبة إلِی المکلّف به حکم وضعيّ الذي تناله يد الجعل التشريعيّ تبعاً، لا استقلالاً» [١].
القول الثاني: أنّ الشرطيّة من الاعتبارات المنتزعة من الخطابات التکلِیفِیّة [٢]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ الشرطِیّة من الاعتبارات العقليّة المنتزعة من محالّها من الخطابات التكليفيّة» . [٣]
القول الثالث
الشرطيّة من اللوازم التكوينيّة للمجعول التشريعيّ و إنّها مجعولة بالعرض لا بالتبع و إنّ المجعوليّة بالعرض غير الانتزاعيّة المقابلة للمجعوليّة [٤].
المصداق السادس و العشرون: الجزئِیّة
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ الجزئِیّة من الأحکام الوضعِیّة [٥]
أقول: هو الحق؛ لصدق التعرِیف علِیها، حِیث إنّها تشرِیع من الشارع غِیر المتعلّق بفعل الإنسان ابتداءً و إن کان ِیترتّب علِیها أحکام کثِیرة شرعِیّة.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ الجزئِیّة لما هو جزء المکلّف به حکم وضعيّ الذي
[١] . أنوار الأصول٣: ٣٢٥- ٣٢٦.
[٢] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ١٦٥- ١٦٦.
[٣] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ١٦٥- ١٦٦.
[٤] . نهاية الدراية في شرح الكفاية ( طبع قديم )، ج٣، ص: ٢٣٤.
[٥] . مفاتيح الأصول، ص: ٤٥٢؛ خزائن الأحكام١: ١٩٤؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٤٦٧- ٤٦٨؛ کفاِیة الأصول: ٤٠٠- ٤٠١؛ حاشية فرائد الأصول (الِیزدي)٣: ١٣٦؛ الأصول في علم الأصول٢: ٣٨٣؛ فوائد الأصول٤: ٣٨٥؛ الاستصحاب: ٦٧؛ المغني في الأصول١: ٣٢٣؛ انوار الأصول، ج٣، ص: ٣٨٨.