الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٥ - کلام المحقّق الطهرانيّ ذیل کلام الفاضل التوني
الوضعيّ إذا لم يكن حكماً مستقلّاً محقّقاً متأصّلاً، بل كان أمراً اعتباريّاً انتزاعيّاً ينتزعه العقل من الخطاب التكليفيّ فليس قابلاً للاستصحاب، فكيف يقول بأنّه لا يضرّ فيما هو بصدده؟
و وجه الاندفاع: أنّ المستصحب- بناءً على تقريره- موضوع الحكم الوضعي، لا نفسه ليضرّ في جريانه كونه أمراً اعتباريّاً، فليتأمّل» [١].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الفاضل التوني (أمّا الأحكام الوضعيّة فإذا جعل الشارع شيئاً سبباً ... و نحوه ممّا لم يكن السبب وقتاً)
قال رحمه الله : «أراد بذلك أنّ السبب على قسمين: أحدهما: ما يكون سبباً للحكم على الإطلاق، بمعنى أنّه لو لا المزيل، لكان المسبّب باقياً دائماً. ثانيهما: ما يكون سبباً للحكم في وقت معيّن و هذا على وجهين:
أحدهما: أن يكون سبباً للحكم و ظرفاً للمحكوم عليه أيضاً، كالكسوف و نحوه.
ثانيهما: أن يكون سبباً للحكم من غير أن يكون ظرفاً للمحكوم عليه، كالدلوك، فإنّه سبب للحكم من غير أن يكون ظرفاً للمحكوم عليه، فمراده من الحكم في قوله ممّا يكون السبب وقتاً للحكم هو المحكوم عليه، أو نفسه، لكن باعتبار البقاء» [٢].
کلام المحقّق الطهرانيّ ذِیل کلام الفاضل التوني
قال رحمه الله : «إنّ حاصل كلامه أنّ الحكم التكليفيّ لا يتعلّق به الاستصحاب ابتداءً، حيث إنّ الوجوب و الندب إن كانا موقّتين، فلم يقل أحد باستصحابهما في غير الوقت و لا حاجة في الوقت إلى الاستصحاب؛ لأنّ المفروض دلالة الدليل على الثبوت فيه. و إن كانا مطلقين، فلا إشكال على التكرار في الاستغناء بالدليل على الأصل. و أمّا على عدمه، فاشتغال الذمّة و بقائه إلى أن يأتي به لا إشكال فيه و لا ترجيح لبعض الأوقات. و لا ينافيه القول بالفور، حيث إنّه تكليف في تكليف لا توقيت. و النهي لدلالته على التكرار
[١] . تعليقة على معالم الأصول٦: ٣٣٥- ٣٣٦ (التلخِیص).
[٢] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٤١٦- ٤١٧.