الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٥ - التعریف الثالث
من دون واسطة أمر عاديّ أو عقلي» [١].
قال بعض الأصولِیِّین: «هو من مهمّات بحث الاستصحاب؛ لدخوله في جمِیع أبواب الفقه من الطهارة إلِی الدِیات؛ فإنّ مرجع الفقِیه في الشبهات الحکمِیّة- عند فقد الدلِیل- هي الأصول العملِیّة و لکلّ الأصول مثبتات، فلا بدّ من معرفة حجِّیّتها فِیها أو عدمها؛ فإنّ الفتوِی تختلف باختلاف ذلك.
و کذلك في الشبهات الموضوعِیّة و إن کانت غِیر مختصّة بالمجتهد؛ فإنّه في کلّ شبهة موضوعِیّة ِیوجد أصل له لوازم، فلا بدّ من معرفة حجِّیّة الأصول في المثبتات» [٢].
و ِیقع البحث في مقامات [٣]:
المقام الأوّل: في تعرِیف الأصل المثبت
التعرِیف الأوّل
إنّه إثبات أمر في الخارج حتّى يترتّب عليه حكمه الشرعي [٤].
التعرِیف الثاني
هو الاستصحاب من حيث إنّه يفيد ثبوت غير المستصحب و آثاره الشرعيّة من مقارناته [٥].
التعرِیف الثالث
المثبت إنّما هو ما يكون وسطاً للإثبات؛ كترتّب الغسل على استصحاب الماء و إثبات اللحية على الحياة. و أمّا ما لم يكن من الآثار، بل كان أمراً اعتباريّاً صرفاً، فيترتّب على الأصول، من غير فرق بين أن يكون حكماً شرعيّاً أو غيره، كما يحكم بتحقّق الزوجيّة
[١] . دررالفوائد (ط. ج): ٥٥٦- ٥٥٧.
[٢] . المغني في الأصول٢: ١١٥.
[٣] . مرّ البحث عن الفرق بين مثبتات الأصول و الأمارات في البحث عن الفرق بِین الأصول و الأمارات في الأمر الخامس في بداِیة الکتاب.
[٤] . فرائد الأصول٢: ٦٦٠؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٩١.
[٥] . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني) ٦: ٣٨٦.