الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٧ - الدلیل الثالث عدم بقاء الموضوع
القول الرابع: جرِیان الاستصحاب التعلِیقيّ في الأحکام الشرعِیّة الکلِّیّة و عدمه في الموضوعات [١]
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ جريان الاستصحاب مبنيّ على جريانه في الأحكام الشرعيّة الکلّيّة و عدم اختصاصه بالشبهات الموضوعيّة. و أمّا جريانه في الموضوعات فربّما يعطف عليه أيضاً، فيقال في الصلاة في اللباس المشكوك: لو صلّى المصلّي قبل لبس هذا اللباس، لکانت صلاته صحيحةً، فالأصل بقاء الموضوع على ما كان عليه. و الظاهر عدم صحّة العطف» [٢].
أدلّة عدم جرِیان الاستصحاب التعلِیقيّ في الموضوعات
الدلِیل الأوّل
معارضته بالاستصحاب التنجيزيّ دائماً [٣].
الدلِیل الثاني
إنّه يعتبر في الاستصحاب أن يكون المستصحب بنفسه حكماً شرعيّاً ليقع التعبّد ببقائه للاستصحاب، أو يكون ذا أثر شرعيّ ليقع التعبّد بترتيب أثره الشرعي. و المستصحب في المقام ليس حكماً شرعيّاً- و هو واضح- و لا ذا أثر شرعي؛ لأنّ الأثر مترتّب على الغسل المتحقّق في الخارج و على الصلاة المتحقّقة في الخارج المتّصفة بما يعتبر فيها من الأجزاء و الشرائط. و المستصحب في المقام أمر فرضيّ لا واقعيّ و لا يمكن إثباتهما بالاستصحاب المذكور إلّا على القول بالأصل المثبت؛ فإنّ تحقّقهما في الخارج من لوازم بقاء القضيّة الفرضيّة» [٤].
الدلِیل الثالث: عدم بقاء الموضوع [٥]
[١] . ظاهر أنوار الأصول٣: ٣٦٣- ٣٦٦؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٦٢ (الظاهر).
[٢] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٦٢.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٤٤.
[٤] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٤٥.
[٥] . أنوار الأصول٣: ٣٦٦.