الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٣ - ردّ الإشکال
الأحد. و هذا بخلاف مفهوم الرجل الصادق على زيد و عمرو، فإنّه من المفاهيم المتأصّلة التي فيها المصلحة و الفائدة؛ فالأقوى عدم الاشتراط إن لم يتحقّق الإجماع الكاشف، بل الظاهر عدم الإشكال في صحّة الوقف لصرف منافعه على أحد الشخصين أو أحد المسجدين و يكون المتولّي مخيّراً بينهما حينئذٍ [فِیجري الاستصحاب في الفرد المردّد] [١]» [٢].
إشکالات في القول الأوّل (إشکال في کلام المحقّق الِیزدي)
الإشکال الأوّل
لا يخفى عليك بطلان ما ذهب إلِیه بعض الأساطين ممّن عاصرناهم [٣]- قدّس اللَّه تعالى أسرارهم- من التمسّك في هذا القسم باستصحاب الفرد المردّد من دون احتياج إلى استصحاب الكلّي؛ فإنّ المراد من استصحاب الفرد المردّد إن كان هو استصحاب نفس الموجود الخارجيّ- مع قطع النظر عن كلّ من الخصوصيّتين- فهذا بعينه هو استصحاب وجود الكلّيّ الجامع، لا أمر مغاير معه. و إن كان المراد منه هو استصحاب الفرد على كلّ تقدير، فهذا باطل قطعاً؛ لعدم احتمال بقاء الفرد على كلّ تقدير قطعاً. و إنّما المحتمل هو بقاء الكلّيّ الجامع ببقاء الفرد الطويل ليس إلّا فكيف يعقل إجراء الاستصحاب في الفرد على كلّ تقدير! [٤]
ردّ الإشکال
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّ هذا الإشكال يتّجه في فرض سراية اليقين و الشكّ من متعلّقه الذي هو العنوان الإجماليّ إلى عناوين الأطراف التفصيليّة. و إلّا ففي فرض وقوفهما على العنوان الإجماليّ و عدم سرايتهما [٥] إلى العناوين التفصيليّة و لا إلى
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . تکملة العروة١: ٢١٣.
[٣] . المحقّق الِیزدي.
[٤] . أجود التقريرات٢: ٣٩٣- ٣٩٤ (التصرّف).
[٥] . الصحِیح: تسرِّیهما.