الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٥٦ - المورد الثاني إستصحاب وجود شرط شيء أو عدم مانعه أو بالعكس
اجتماع الأمر و النهي [١].
کلام الحائريّ الِیزديّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني
قال رحمه الله : «إن أراد أنّ عنوان الوفاء بالنذر ليس له دخل في المطلوبيّة، بل المطلوب في نفس الأمر هو العناوين الخاصّة بخصوصيّاتها و إنّما جيء بهذا العنوان لمجرّد الاحتواء على المطلوبات الخاصّة، نظير هؤلاء في قولك: «أكرم هؤلاء»- كما هو ظاهر كلامه- ففيه: أنّه من المعلوم أنّ إعطاء الدرهم على تقدير حياة الولد إنّما وجب لكونه مصداقاً للوفاء بالنذر، لا لخصوصيّة فيه مع قطع النظر عن هذا العنوان. و إن أراد أنّ الحكم المتعلّق بهذا العنوان يسرى إلى مصاديقه التي منها إعطاء الدرهم على تقدير حياة الولد، فهو حقّ لا ريب فيه، إلّا أنّه لا اختصاص لهذا الكلام بالعناوين المذكورة في كلامه من الوفاء بالنذر و العهد و أمثال ذلك، بل الأحكام المتعلّقة بكلّ عنوان تسري إلى مصاديقه و إن كان من العناوين التي يضاف الوجود إليها في الخارج؛ كالإنسان - مثلاً» [٢].
الإشکال الثاني
إنّ الوفاء بالنذر- كسائر العناوين- إذا تعلّق به الحكم يسري إلى مصاديقه في الخارج. و من مصاديقه إعطاء الدرهم على تقدير حياة الولد بعد الالتزام بذلك؛ فإعطاء الفقير الدرهم- على تقدير حياة الولد- متعلّق للتكليف الشرعيّ من حيث كونه مصداقاً للنذر؛ فإذا شكّ في حياة الولد تستصحب و يترتّب عليها الحكم من دون التوسّط [٣].
المورد الثاني: إستصحاب وجود شرط شيء أو عدم مانعه أو بالعكس [٤]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «ثانيها [٥]: استصحاب وجود شرط شيء أو عدم مانعه أو بالعكس؛
[١] . درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٣٥٨- ٣٥٩.
[٢] . درر الفوائد (ط. ج): ٥٥٩- ٥٦٠.
[٣] . درر الفوائد (ط. ج): ٥٦٠ (الأولِی).
[٤] . المنقول في درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٣٥٩.
[٥] . الموارد التي توهّم أنّها من الأصول المثبتة.