الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٠ - القول الثاني جریان الاستصحاب الکلّي
ملك العين و بين أن يكون مستنداً إلى الإجازة» [١].
القول الثاني: جرِیان الاستصحاب الکلّي [٢]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «أمّا الثاني [٣]، فالظاهر جواز الاستصحاب في الکلّيّ مطلقاً [٤] على المشهور [٥]؛ نعم، لا يتعيّن بذلك أحكام الفرد الباقي [٦]، سواء كان الشكّ من جهة الرافع؛ كما إذا علم بحدوث البول أو المنيّ و لم يعلم الحالة السابقة، وجب الجمع بين الطهارتين؛ فإذا فعل إحداهما و شكّ في رفع الحدث، فالأصل بقاؤه و إن كان الأصل عدم تحقّق الجنابة؛ فيجوز له ما يحرم على الجنب، أم كان الشكّ من جهة المقتضي؛ كما لو تردّد من في الدار بين كونه حيواناً لا يعيش إلّا سنةً و كونه حيواناً يعيش مائة سنةٍ؛ فيجوز بعد السنة الأولى استصحاب الکلّيّ المشترك بين الحيوانين و يترتّب عليه آثاره الشرعيّة الثابتة، دون آثار شيء من الخصوصيّتين؛ بل يحكم بعدم كلّ منهما لو لم يكن مانع من إجراء الأصلين؛ كما في الشبهة المحصورة» [٧].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ مبناه في الاستصحاب عدم جرِیان الاستصحاب في الشكّ في المقتضي و مع ذلك المبنِی کِیف ِیقول في المقام بجرِیان الاستصحاب حتِّی في الشكّ في المقتضي، خلافاً لمبناه!
[١] . محجّة العلماء٢: ٢٤٦.
[٢] . فرائد الأصول٢: ٦٣٨؛ ظاهر تعليقة على معالم الأصول، ج٦، ص: ٤١٤- ٤١٧ (في الشكّ في المقتضي و الرافع)؛ کفاِیة الأصول: ٤٠٦؛ دررالفوائد (ط. ج): ٥٣٤ (في الشكّ في المقتضي و الرافع)؛ فوائد الأصول٤: ٤١٢- ٤١٣؛ نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ١٦٦- ١٧٠؛ مقالات الأصول٢: ٣٨٠- ٣٨١؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٦١؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٠٣؛ دروس في علم الأصول٢: ٥١٩؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٧٤و ١٧٧؛ المغني في الأصول١: ٣٧٨- ٤٠١ و....
[٣] . القسم الثاني.
[٤] . كان الشكّ في الرافع أو المقتضي.
[٥] . أي: إطلاق جواز استصحاب الكلّيّ مبنيّ على المشهور من جواز الاستصحاب في الشكّ في المقتضي أيضاً.
[٦] . أي استصحاب الحدث بعد الوضوء لا يثبت الحدث بالجنابة و بالعكس. و بالجملة يستصحب الكلّي
[٧] . فرائد الأصول ٢: ٦٣٨.