الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٥٣ - الدلیل الثاني
الشيخ رحمه الله من أنّ استصحاب البراءة من التكليف لترتيب أثر عدم استحقاق العقاب عليه مثبت. و يرد عليه: أنّ هذا الأثر أثر الأعمّ من عدم المنع الواقعيّ و الظاهري [١].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لا تفاوت في المستصحب أو المترتّب بين أن يكون ثبوت الأثر و وجوده أو نفيه و عدمه» [٢]. [کاستصحاب البرائة] [٣] و تبعه أکثر الأصولِیِّین [٤]. و هو الحق.
دلِیلان علِی عدم التفاوت بِین کون المستصحب وجودِیّاً أو عدمِیّاً
الدلِیل الأوّل
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «[لا تفاوت] [٥] لضرورة أنّ أمر نفيه- نفي التکلِیف؛ أي: البرائة- بيد الشارع، كثبوته» [٦].
تبِیِین الدلِیل
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «ليس مفاد «لا ينقض ...» إلى آخره الحكم بالبناء العمليّ على بقاء المتيقّن؛ بل معناه الأمر بعدم نقض اليقين السابق و التعبّد بأنّه على يقين ... فقد يكون الشيء مسبوقاً بالوجوب؛ فباستصحابه يجب الامتثال. و قد يكون مسبوقاً بالعدم؛ فباستصحابه يكون المكلّف في السعة و ليس مفاد «لا ينقض» جعل المماثل؛ كي يرد عليه أنّ العدم غير مجعول» [٧].
الدلِیل الثاني
[١] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٠٩.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٤١٧.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٠٩؛ أصول الفقه (الحلّي) ١٠: ١٥٢؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٧٥؛ أنوار الأصول٣: ٣٨٩.
[٥] . الزِیادة منّا.
[٦] . کفاِیة الأصول: ٤١٧. و کذلك في المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١١٠.
[٧] . تنقِیح الأصول:٤: ١٩٧.