الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٤ - القول الأوّل التفصیل
الإحراز العقلائي، سواء کان هو الِیقِین الوجدانيّ أو کان هو الإحراز العقلائيّ الحاصل من قِیام الأمارة أو الأصل الإحرازي، بناءً علِی ما هو الحقّ من کون الدلِیل علِی حجّيّة الاستصحاب هو بناء العقلاء و الرواِیات مؤِیّدات له.
کلام المحقّق الاصفهانيّ في التنبِیه الثاني
قال رحمه الله : «لا يخفى عليك أنّ عقد هذا البحث لتصحيح الاستصحاب فيما لا يقين بشيء في الزمان الأوّل، بل قامت الحجّة عليه، لا أنّ مجرّد الشكّ في بقاء شيء على تقدير ثبوته- الذي يكفي في تحقّقه مجرّد احتمال الثبوت- مجرى الاستصحاب، كما يوهمه العنوان، بل يوهمه البرهان المذكور في كلامه قدس سّره حيث أنّه لا حاجة في التعبّد بالحكم في مورد الشكّ في البقاء، إلّا حصول العنوان، و إن لم يكن ثبوت واقعيّ و لا ثبوت علمي» [١].
تذنِیب: في جرِیان الاستصحاب في مؤدِّیات الأصول العملِیّة و عدمه
إذا ثبت نجاسة شيء بالاستصحاب ثمّ شكّ في بقائها، أو ثبت طهارة شيء بقاعدتها ثمّ شكّ في بقائها، فهل يجري الاستصحاب فيها أم لا؟
هنا أقوال:
القول الأوّل: التفصِیل
الحكم الثابت في موارد الأصول إذا شكّ في بقائه و لم يكن دليل ذلك الأصل متكفّلاً لبقائه، فيجري فيه الاستصحاب [٢]. و أمّا إذا كان دليل ذلك الأصل متكفّلاً للبقاء كالحدوث، فلا مجال لجريان الاستصحاب أصلاً [٣].
إشکال في القول الأوّل
الحقّ عدم تمامِیّة هذا التفصِیل. و ذلك لأنّ هنا طهارتِین: واقعِیّة و ظاهرِیّة و النجاسة الواقعِیّة ترفع الطهارة الواقعِیّة واقعاً و ِیستحِیل أن ترفع الطهارة الظاهرِیّة. و ذلك لاستحالة
[١] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ١٥٢- ١٥٣.
[٢] . لوجود أركانه. منه رحمه الله .
[٣] . أجود التقريرات٢: ٣٨٧- ٣٨٨.