الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٦ - القول الثالث جریان الاستصحاب مطلقاً
ظرفاً للموضوع)
الدلِیل الأوّل
إنّ العدم انتقض بالوجود المطلق و قد حكم عليه بالاستمرار بمقتضى أدلّة الاستصحاب [١].
الدلِیل الثاني
[ِیجري الاستصحاب] [٢] لاحتمال تعدّد المطلوب، فالمولى ذكر المطلوب الأوّل في الدليل اللفظيّ و ترك بيان المطلوب الثاني، لمصلحة رآها؛ فيحكم عليه بالبقاء [٣].
دلِیل عدم جرِیان الاستصحاب في ما إذا کان الزمان قِیداً للموضوع
إنّ انتقاض عدم وجود المقيّد لا يستلزم انتقاض المطلق و الأصل عدم الانتقاض؛ كما إذا ثبت وجوب صوم يوم الجمعة و لم يثبت غيره [٤].
القول الثالث: جرِیان الاستصحاب مطلقاً [٥]
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : إذا كان الزمان مأخوذاً في الموضوع على وجه الظرفيّة، فِیجري الاستصحاب. و أمّا إذا كان مأخوذاً فيه على وجه القيديّة و المفرّديّة بنحو يقتضي تعدّد الموضوع بحسب الوقت و خارجه، فلا مجال فيه لاستصحاب الحكم و إثباته لذات الموضوع بعد انقضاء الوقت.
إلّا أن يقال: إنّ كون الزمان قيداً مقوّماً للموضوع إنّما هو بحسب لسان الدليل و النظر العقلي. و أمّا بالنظر العرفيّ المسامحي،يكون من حالات الموضوع، لا من مقوّماته؛ فيمكن حينئذٍ استصحابه.
أو يقال: إنّه من المحتمل أن يكون ثبوت الحكم للذات المتقيّدة بالزمان من باب تعدّد المطلوب بأن يكون لذات الإمساك- مثلاً- مطلقاً مصلحة ملزمة تقتضي مطلوبيّته. و
[١] . فرائد الأصول٢: ٦٤٩.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . المبسوط في أصول الفقه٤: ١٥٣.
[٤] . المصدر السابق.
[٥] . ظاهر نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ١٥٧- ١٥٨.