الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٤ - التنبیه الثامن الأصل المثبت
التنبِیه الثامن: الأصل المثبت
هذا التنبِیه في بِیان عدم حجِّیّة أصل المثبت بمعنِی أنّ الاستصحاب إنّما ِینفع في إثبات اللوازم الشرعِیّة للمستصحب، لا الأحکام الشرعِیّة المترتّبة علِی اللوازم العقلِیّة و العادِیّة و العرفِیّة له.
أقول: لا ِیخفِی علِیك أنّ التنبِیه الثامن تفصِیل من تفاصِیل حجِّیّة الاستصحاب و هو: التفصيل بين استصحاب الموضوع الصرف الذي يترتّب عليه حكم شرعىّ بلا واسطة أمر عاديّ أو عقليّ و بين استصحاب الموضوع الصرف الذي يترتّب عليه الحكم بواسطة أمر عاديّ أو عقليّ بالحجّيّة في الأوّل و عدمها في الثاني- علِی قول- و بالحجِّیّة في الأوّل و عدمها في الجملة- علِی قول آخر.
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «إنّه لا يجوز التعويل على الأصول المثبتة، بناءً على حجّيّة الاستصحاب من باب الأخبار؛ نعم، على القول باعتباره من باب العقل لا فرق بين الآثار» [١].
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «بناءً على التحقيق من أخذ الاستصحاب من الأخبار، يجب أن يقتصر في مورده على ما إذا كان المستصحب حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لحكم شرعيّ
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٣٥- ٣٦.