الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦ - ردّ الإشکال
الشكّ في المقتضي لا يراد به المقتضي في باب قاعدة المقتضي و المانع» [١].
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله : «الأقوى عندنا اعتبار الاستصحاب في جميع أقسام المستصحب و الدليل الدالّ عليه و أقسام الشكّ في الرافع و ما يلحق به من الشكّ في الغاية و عدم اعتبار الاستصحاب عند الشكّ في المقتضي و ما يلحق به من الشكّ في الغاية». [٢]
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله : «إعلم أنّ القائل بعدم الحجّيّة في الشكّ في المقتضي ظاهره عدم الفرق في ذلك بين الموضوعات و الأحكام، لوجهين: الأوّل: جريان دليله فيهما. الثاني: أنّ ظاهر كلام نقله هذا القول أنّ قائله إنّما فصّل في الاستصحاب من تلك الجهة، أعني الشكّ في المقتضي و المانع لا غير، فقالوا إنّ من الأقوال الفصل بين الشكّ في المقتضي و الشكّ في المانع و سكتوا عن سائر الجهات، فإنّ ظاهر ذلك أنّه لم يفصّل من غير تلك الجهة أصلاً» [٣].
إشکالات في القول بالتفصِیل
الإشکال الأوّل
إستلزام القول بالتفصيل المزبور لسدّ باب الاستصحاب في الأحكام التكليفيّة رأساً في الشبهات الحكميّة، بل الموضوعيّة أيضاً إلّا في موارد نادرة؛ كمورد الشكّ في النسخ أو المبتلى بالمزاحم الأهم أو حصول ما يرتفع به فعليّة التكليف؛ كالشكّ في لزوم العسر و الحرج أو الضرر و نحو ذلك من العناوين الثانويّة الموجبة لارتفاع فعليّة التكليف؛ فإنّه) بعد تبعيّة التكاليف على مذهب العدليّة للمصالح و الملاكات الكائنة في متعلّقاتها، لا يكاد مورد يشكّ فيه في بقاء الحكم الشرعيّ إلّا و يشكّ في ثبوت الملاك الذي اقتضى حدوثه [٤].
ردّ الإشکال
[١] . فوائد الأصول٤: ٣١٤- ٣١٥.
[٢] . فوائد الأصول٤: ٣٣١.
[٣] . ضوابط الأصول: ٤١٨.
[٤] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٨٥.