الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٤ - الکلام المستفاد منه التفصیل الخامس
محالة في أنّ هذه الصلاة الموجودة التي وقعت منه هل هي رافعة لشغل الذمّة بالتكليف المذكور أو غير رافعة؟
الثاني: فيما إذا كان الشكّ من أجل الجهل بصفة الموجود في كونه رافعاً مستقلّاً في الشرع، كالمنيّ المشكوك في كونه ناقضاً للطهارة، مع العلم بعدم كونه مصداقاً للرافع المعلوم و هو البول.
الثالث: فيما إذا كان الشكّ من أجل الجهل بصفة الموجود في كونه مصداقاً للرافع المعلوم مفهومه، أو من أجل الجهل به في كونه مصداقاً للرافع المجهول مفهومه. مثال الأوّل: الشكّ في الرطوبة الخارجة في كونها بولاً أو مذياً مع معلوميّة مفهوم البول و المذي و حكمهما و مثال الثاني الشكّ في النوم الحادث في كونه غالباً للسمع و البصر أو غالباً للبصر فقط مع الجهل بمفهوم النوم الناقض في أنّه يشمل النوم الغالب للبصر فقط [١].
الشكّ في وجود الرافع
معنى «الرافع» هو الناسخ؛ لأنّ الرفع نسخ؛ فيكون هذا القسم متعلّقاً بالشبهة الموضوعيّة خاصّةً؛ إذ لا يدخل في هذا الشكّ ما هو من الشبهة الحكميّة. و مثال ذلك الشكّ في حدوث البول مع العلم بسبق الطهارة [٢].
هنا قولان:
القول الأوّل: جرِیان الاستصحاب في الشكّ في الرافع و عدم جرِیانه في الشكّ في رافعِیّة الموجود
کما نسبه بعض الأصولِیِّین إلِی المحقّق السبزواريّ رحمه الله [٣].
الکلام المستفاد منه التفصِیل الخامس
[١] . معجم مصطلح الأصول: ١٧٨- ١٧٩.
[٢] . معجم مصطلح الأصول: ١٧٩.
[٣] . فرائد الأصول٢: ٦٢٢؛ مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ٦٠؛ أجود التقرِیرات٢: ٣٧٨؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٧٥ و....