الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٣ - دلیل القول الثاني الروایة
عدم التذكية- متين جدّاً [١].
کلام بعض الأصولِیِّین ذِیل کلام الفاضل التونيّ و المحقّق الخوئي
قال رحمه الله : «قد وافقه في أصل المطلب المحقّق السِیّد الخوئيّ قدس سّره فذهب أِیضاً إلِی أنّ المِیتة عنوان وجوديّ و لا ِیثبت باستصحاب عدم التذکِیة إلّا بالأصل المثبت و هو باطل. و خالفه في تعرِیف المِیتة، فإنّ الفاضل التونيّ قدس سّره ذهب إلِی أنّها ما مات حتف أنفه و لا دلِیل علِیه من الشرع أو اللغة؛ مضافاً إلِی ورود الإشکال علِیه بما ِیموت بالضرب أو الطعن أو بأيّ شيء غِیر سبب شرعي، فلهذا ذهب المحقّق السِیّد الخوئي قدس سّره إلِی أنّها ما مات من غِیر سبب شرعي، استناداً لتعرِیف المصباح المنِیر لها، فِیکون مختاره قدس سّره أعمّ من مختار الفاضل التونيّ قدس سّره» [٢].
دفع إشکال الفاضل التوني
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله : «إنّ الاستصحاب في كلماتهم عبارة عن عدم الاعتداد باحتمال المانع بعد إحراز المقتضي و من المعلوم أنّ الموت مقتضٍ للحكمين و التذكية جهة وجوديّة مانعة عنهما. و مع الشكّ يؤخذ بالمقتضي» [٣].
دلِیل القول الثاني: الرواِیة
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ قَاسِمٍ الصَّيْقَلِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا علِیه السّلام أَنِّي أَعْمَلُ أَغْمَادَ السُّيُوفِ مِنْ جُلُودِ الْحُمُرِ الْمَيْتَةِ فَيُصِيبُ ثِيَابِي فَأُصَلِّي فِيهَا فَكَتَبَ علِیه السّلام إِلَيَّ: «اتَّخِذْ ثَوْباً لِصَلَاتِكَ» فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي [٤] علِیه السّلام كُنْتُ كَتَبْتُ إِلَى أَبِيكَ علِیه السّلام بِكَذَا وَ كَذَا فَصَعَّبَ عَلَيَّ ذَلِكَ فَصِرْتُ أَعْمَلُهَا مِنْ جُلُودِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ الذَّكِيَّةِ، فَكَتَبَ علِیه السّلام إِلَيَّ: «كُلُّ أَعْمَالِ الْبِرِّ بِالصَّبْرِ- يَرْحَمُكَ اللَّهُ- فَإِنْ
[١] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١١٧- ١١٨.
[٢] . المغني في الأصول١: ٤٠٦.
[٣] . محجّة العلماء٢: ٢٤٩ (التلخِیص).
[٤] . الإمام الجواد علِیه السّلام.