الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٩ - إشکال في الدلیل الرابع
بأنّها مغيّاة؛ لاحتمال عدم الحرمة بالغليان بعد الجفاف، فنستصحب ذات هذه الحلّيّة [١].
أدلّة جرِیان الاستصحاب التعلِیقي (أدلّة جرِیان استصحاب الحکم المشروط)
الدلِیل الأوّل: عموم الأخبار [٢]
الدلِیل الثاني: بناء العقلاء [٣]
الدلِیل الثالث
لو لم نقل بالاستصحاب في التعليقيّات، لزم عدم صحّة التمسّك بالاستصحاب في كثير من الأحكام، لاحتمال قيام النسخ فيها؛ فلا يتمّ الاستصحاب في رفع النسخ إلّا بحجّيّة الاستصحاب التعليقي [٤].
الدلِیل الرابع
لا إشكال في أنّه يعتبر في الاستصحاب تحقّق المستصحب سابقاً و الشكّ في ارتفاع ذلك المحقّق و لا إشكال أيضاً في عدم اعتبار أزيد من ذلك. و من المعلوم أنّ تحقّق كلّ شيء بحسبه؛ فإذا قلنا العنب يحرم ماؤه إذا غلى أو بسبب الغليان فهناك لازم و ملزوم و ملازمة؛ أمّا الملازمة- و بعبارة أخرى سببيّة الغليان لتحريم ماء العصير- فهي متحقّقة بالفعل من دون تعليق. و أمّا اللازم و هي الحرمة فله وجود مقيّد بكونه على تقدير الملزوم. و هذا الوجود التقديريّ أمر متحقّق في نفسه في مقابل عدمه. و حينئذٍ فإذا شككنا في أنّ وصف العنبيّة له مدخل في تأثير الغليان في حرمة مائه، فلا أثر للغليان في التحريم بعد جفاف العنب و صيرورته زبيباً؛ فأيّ فرق بين هذا و بين سائر الأحكام الثابتة للعنب إذا شكّ في بقائها بعد صيرورته زبيباً [٥].
إشکال في الدلِیل الرابع
[١] . دروس في علم الأصول٢: ٥١٠.
[٢] . ضوابط الأصول: ٤٣٤؛ خزائن الأحکام٢: ٣٨٩.
[٣] . ضوابط الأصول: ٤٣٤.
[٤] . ضوابط الأصول: ٤٣٥.
[٥] . فرائد الأصول٢: ٦٥٤.