الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٠ - التطبیق الأوّل
المورد الأوّل: خفاء الواسطة [١]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ بعض الموضوعات الخارجيّة المتوسّطة بين المستصحب و بين الحكم الشرعيّ من الوسائط الخفيّة بحيث يعدّ في العرف الأحكام الشرعيّة المترتّبة عليها أحكاماً لنفس المستصحب. و هذا المعنى يختلف وضوحاً و خفاءً باختلاف مراتب خفاء الوسائط عن أنظار العرف» [٢].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لا يبعد ترتيب خصوص ما كان منها محسوباً بنظر العرف من آثار نفسه لخفاء ما بوساطته [٣]، بدعوى أنّ مفاد الأخبار عرفاً ما يعمّه أيضاً حقيقةً، فافهم» [٤].
قال بعض الأصولِیِّین: « إنّ مثبتات الاستصحاب لِیست بحجّة مطلقاً، بلا فرق بِین الواسطة الخفِیّة و الجلِیّة.
و بما أنّه ثبت عدم حجِّیّة مثبتات الاستصحاب، فمثبتات غِیره من الأصول العملِیّة غِیر ثابتة بالأولوِیّة القطعِیّة» [٥].
تطبِیقات للمورد الأوّل
التطبِیق الأوّل
التعويل على أصالة عدم حدوث الحائل على البشرة في الحكم بوصول الماء إليها في الوضوء و الغسل، مع كون الأصل في المقام مثبتاً لأمر عادي، فليس لأدلّة الاستصحاب، بل لقضاء السيرة [٦].
[١] . فرائد الأصول٢: ٦٦٤؛ ظاهر بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ١٦٥- ١٦٦؛ کفاِیة الأصول: ٤١٥؛ دررالفوائد (ط. ج): ٥٥٧؛ مقالات الأصول٢: ٤١٠.
[٢] . فرائد الأصول٢: ٦٦٤. و مثله في کفاِیة الأصول: ٤١٥.
[٣] . الأولِی هذا التعبِیر: لخفاء الواسطة.
[٤] . کفاِیة الأصول: ٤١٥.
[٥] . المغني في الأصول٢: ١٧٥.
[٦] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٨ (التصرّف).