الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٧٢ - الجواب
وجوداً أو عدماً في الحكم، جرى الاستصحاب و حكم بأنّ موضوعه أعمّ من موضوع حكم العقل. و من هنا يجري استصحاب عدم التكليف في حال يستقلّ العقل بقبح التكليف فيه، لكنّ العدم الأزليّ ليس مستنداً إلى القبح و إن كان مورداً للقبح. هذا حال نفس الحكم العقلي.
و أمّا موضوعه [١]- كالضرر المشكوك بقاؤه في المثال المتقدّم [٢]- فالذي ينبغي أن يقال فيه إنّ الاستصحاب إن اعتبر [٣] من باب الظن، عمل به هنا؛ لأنّه يظنّ الضرر بالاستصحاب فيحمل عليه الحكم العقليّ [٤] إن كان موضوعه [٥] أعمّ من القطع [٦] و الظن [٧]، كما في مثال الضرر. و إن اعتبر [٨] من باب التعبّد لأجل الأخبار، فلا يجوز العمل به [٩]؛ للقطع بانتفاء حكم العقل مع الشكّ في الموضوع [١٠] الذي كان يحكم عليه مع القطع؛ فلا يثبت إلّا الآثار الشرعيّة المجعولة القابلة للجعل الظاهري. و تعبّد الشارع بالحكم العقليّ يخرجه عن كونه حكماً عقليّاً.
مثلاً: إذا ثبت بقاء الضرر في السمّ في المثال المتقدّم بالاستصحاب، فمعنى ذلك [١١] ترتيب الآثار الشرعيّة المجعولة للضرر على مورد الشك. و أمّا حكم العقل بالقبح و الحرمة
[١] . إستصحاب موضوع الحكم العقلي. و ذلك بأن شككنا في الحكم العقلي، للشكّ في بقاء موضوعه لاشتباه الأمور الخارجيّة.
[٢] . في شرب السم.
[٣] . حجِّیّته.
[٤] . بلزوم الاجتناب.
[٥] . الحکم العقلي.
[٦] . بالضرر.
[٧] . بالضرر.
[٨] . الاستصحاب.
[٩] . الاستصحاب.
[١٠] . الضرري.
[١١] . الاستصحاب.