الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٠ - الدلیل الأوّل
نکتة
قال بعض الأصولِیِّین: «بهذا الاشتراط (فعلِیّة الِیقِین و الشكّ) خرجت قاعدة الِیقِین» [١].
القول الثاني
[الحقّ] [٢] إعتبار فعلِیّة الِیقِین و عدم اعتبار الشكّ الفعلي؛ أي: جرِیان الاستصحاب مع الشكّ التقديري [٣].
ذهب المحقّق الداماد رحمه الله إلِی عدم اعتبار الشكّ الفعليّ و كفاية الشكّ التقديريّ في الاستصحاب [٤]. و تبعه بعض الأصولِیِّین رحمه الله [٥].
الحقّ: ما ذهب إلِیه المحقّق الداماد رحمه الله ؛ للأدلّة الآتِیة.
أدلّة القول الثاني
الدلِیل الأوّل
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «إنّ المستفاد من قوله في صحيحة الأولى لزرارة بعد ما سأل عن حكم من حرّك في جنبه شيء: «لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن» و كذا من قوله: «لا تنقض اليقين إلّا باليقين و لا تنقض اليقين بالشكّ و لکن ينقضه بيقين آخر» [٦] أنّ الضابط في رفع اليد عن الحالة السابقة، تعلّق اليقين بخلافها؛ فما لم يحصل هذا اليقين، تعبّد الشارع ببقاء ما كان. و لذا كان الاستصحاب حجّةً فيما يظنّ بخلاف الحالة السابقة أيضاً. و إذا كان الأمر كذلك،كان الاستصحاب حجّةً في مورد
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٤.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٥٢؛ بحوث في علم الأصول٦: ٢١١ـ٢١٢.
[٤] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٥٢.
[٥] . بحوث في علم الأصول٦: ٢١١- ٢١٢.
[٦] . الصحِیح: وَ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ أَبَداً بِالشَّكّ وَ لَكِنْ يَنْقُضُهُ بِيَقِينٍ آخَرَ. تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة ١: ٨، ح ١١.