الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤١ - المصداق الثالث و الأربعون النبوّة (الرسالة)
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ الإباحة من الأحکام التکلِیفِیّة [١]
القول الثاني: أنّ الإباحة من الأحکام الوضعِیّة [٢]
شبهة التناقض في کلام الإمام الخمِینيّ
تبِیِین التناقض
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله ابتداءً: «إنّ المجعولات الشرعيّة على قسمين: أحدهما: الأحكام التكليفيّة. و ثانيهما: الأحكام الوضعيّة.
و نعني بالأوّل المجعول الذي يتضمّن بعثاً أو زجراً و بالثاني ما لا يتضمّن ذلك؛ كالسببيّة و الشرطيّة و الإباحة، فإنّها أيضاً من الأحكام الوضعيّة لا التكليفيّة. و البحث في إطلاق الحكم عليها و عدمه، بحث لغويّ غير مربوط بالمقام و إن أمكن إطلاقه عليها ببعض معانيه دون بعض.
و لکن قال رحمه الله بعده: «الحقّ أنّ الأحكام الوضعيّة لا تنحصر في عدد خاص؛ بل كلّ مجعول شرعيّ اعتبره الشارع سوى الأحكام التكليفيّة الخمسة من الأحكام الوضعيّة» [٣]. و أنت تعلم أنّ الإباحة من الأحكام التكليفيّة الخمسة و هو رحمه الله جعلها في ابتداء کلامه من الأحکام الوضعِیّة و هو التناقض؛ اللهمّ إلّا أن ِیقال بأنّه قدس سّره مشِی مع المشهور.
الحقّ: أنّها من الأحکام التکلِیفِیّة؛ لصدق تعرِیفها علِیها، حِیث إنّها تشرِیع من الشارع ِیتعلّق بفعل الإنسان و مباح له التصرّف ابتداءً و لا ِیحتاج إلِی واسطة.
المصداق الثالث و الأربعون: النبوّة (الرسالة)
[١] . مفاتيح الأصول، ص: ٤٥٢ و ٦٠١؛ أوثق الوسائل (ط. ق): ٧٣؛ فوائد الأصول٤: ٣٨٤؛ بحوث في الأصول١: ٤٤؛ المحجة في تقريرات الحجة، ج٢، ص: ٣٥٩؛ حقائق الأصول، ج٢، ص: ٤٣٢؛ أصول الفقه (الحلّي)، ج٩، ص: ١٤٦؛ علم أصول الفقه في ثوبه الجديد، ص: ١٥؛ دروس في علم الأصول١: ٦٣- ٦٤؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول الى مباحث الأصول، ج٤، ص: ٨٢.
[٢] . تنقِیح الأصول٤: ٧٣.
[٣] . تنقِیح الاصول٤: ٧٣.